167

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَاخْتَلَفَتِ اخْتِيَارَاتُ الضَّابِطِينَ فِي الضَّرْبِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَدِّ الْخَطِّ عَلَيْهِ لَكِنْ يَكُونُ هَذَا الْخَطُّ مُخْتَلِطًا بِالْكَلِمَاتِ الْمَضْرِوبِ عَلَيْهَا وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الضَّرْبَ وَالشَّقَّ
وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَخْلِطُهُ وَيُثْبِتُهُ فَوْقَهُ لَكِنَّهُ يَعْطِفُ طَرَفَ الْخَطِّ عَلَى أَوَّلِ الْمُبْطَلِ وَآخِرِهِ لَيُمَيِّزَهُ مِنْ غَيْرِهِ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَقْبِحُ هَذَا وَيَرَاهُ تَسْوِيدًا وَتَطْلِيسًا فِي الْكِتَابِ بَلْ يَحُوقُ عَلَى الْكَلَامِ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ بِنِصْفِ دَائِرَةٍ وَكَذَلِكَ فِي آخِرِهِ
وَإِنْ كَثُرَ فَرُبَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كل سطر وَآخر مِنَ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ لِلْبَيَانِ وَرُبَّمَا اكْتَفَى بِالتَّحْوِيقِ عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ وَرُبَّمَا كَتَبَ عَلَيْهِ لَا فِي أَوله و(إِلَى) فِي آخِرِهِ وَمِثْلُ هَذَا يَصْلُحُ فِيمَا صَحَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِ حَدِيثٍ أَوْ مِنْ كَلَامٍ وَقَدْ يَكتَفِي بِمِثْلِ هَذَا بِعَلَامَةِ مَنْ ثَبُتَتْ لَهُ فَقَط أَو بِإِثْبَات لَا وَإِلَى فَقَطْ
وَأَمَّا مَا هُوَ خَطَأٌ مَحْضٌ فَالتَّحْوِيقُ التَّامُ عَلَيْهِ أَوْحَكُّهُ أَوْلَى
وَمِنَ الْأَشْيَاخِ الْمُحْسِنِينَ لِكُتُبِهِمْ مَنْ يَسْتَقْبِحُ فِيهَا الضَّرْبَ وَالتَّحْوِيقَ وَيَكْتَفِي بِدَائِرَةٍ صَغِيرَةٍ أَوَّلَ الزِّيَادَةِ وَآخِرَهَا وَيُسَمِّيهَا صِفْرًا كَمَا يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْحِسَابِ وَمْعَنَاهَا خُلُوُّ مَوْضِعِهَا عِنْدَهُمْ عَنْ عَدَدٍ كَذَلِكَ تُشْعِرُ هُنَا بِخُلُوِّ مَا بَيْنَهُمَا عَنْ صِحَّةٍ

1 / 171