103

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

ناشر

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

وقد يكون بدليلٍ آخر " (١).
وقال الأمين الشنقيطي: "يعني: أن من تنقيح المناط قسمًا يقال له إلغاء الفارق فُسُمِّيَ تنقيح المناط وإلغاء الفارق، خلافًا لمن جعل إلغاء الفارق مسلكًا عاشرًا كالسبكي" (٢).
وهذا الإطلاق يشمل جميع أقسام إلغاء الفارق التي تقدَّم ذكرها في المبحث السابق (٣).
قال الأمين الشنقيطي: " اعلم أن نفي الفارق الذي ذكرنا أقسامه الأربعة إنما هو قسمٌ من تنقيح المناط " (٤).
القسم الثاني: الاجتهاد في الحذف والتعيين.
وصورته: الاجتهاد في حذف بعض الأوصاف المذكورة في النصِّ، وتعيين الباقي من الأوصاف عِلَّةً للحُكْم (٥).
قال ناظم "مراقي السعود" (٦):
من المناط أن تجي أوصافُ ... فبعضها يأتي له انحذافُ
عن اعتباره وما قد بقيا ... ترتب الحُكْم عليه اقْتُفِيا
قال شارحه: " يعني: أن هذا القسم من تنقيح المناط، وهو قسيمٌ للقسم الأول، وهو: أن تكون أوصافٌ في محلِّ الحُكْم فَيُحْذَف بعضها عن الاعتبار بالاجتهاد، ويُنَاطُ الحُكْم بالباقي من الأوصاف، وحاصله أن الاجتهاد في الحذف والتعيين " (٧).
وقد ذهب إلى هذا الاتجاه: الطُّوفي (٨)، وعبدالله الشنقيطي صاحب

(١) المرجع السابق: (٢/ ٢٠٠).
(٢) نثر الورود: (٢/ ٥٢٣).
(٣) ينظر: (٦٤ - ٦٥).
(٤) مذكرة أصول الفقه: (٣٩٠).
(٥) ينظر: (٦٤ - ٦٥).
(٦): (١٦).
(٧) نشر البنود: (٢/ ٢٠٧).
(٨) ينظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥).

1 / 120