995

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

وثبت من حديث أنس وغيره أنه ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها. ثم أتى منزله بمنى ونحر. وعليه إجماع المسلمين. وقال ابن رشد النحر بمنى إجماع من العلماء. قال الشيخ. وكل ما ذبح بمنى وقد سيق من الحل إلى الحرم فإنه هدي سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم ويسمى أيضا أضحية. بخلاف ما يذبح يوم النحر بالحل فإنه أضحية وليس بهدي. وليس بمنى ما هو أضحية وليس بهدي. كما في سائر الأمصار. وقال ابن القيم هدي الحاج بمنزلة الأضاحي للمقيم. ولم ينقل أحد أن النبي ﷺ ولا أصحابه جمعوا بين الهدي والأضحية. بل كان هديهم هو أضاحيهم. فهو هدي بمنى وأضحية بغيرها.
(وله) أي لمسلم (عن الفضل) بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم ابن عم النبي ﷺ أكبر أولاد العباس. وبه يكنى أبوه وأمه. مات في طاعون عمواس. كان رديف النبي ﷺ حين دفع من مزدلفة. قال (حتى إذا دخل) يعني رسول الله ﷺ (منى) من مزدلفة وفي لفظ محسرا (قال عليكم بحصى الخذف) أي حصى الرمي. والمراد الحصى الصغار الذ يرمي به الجمرة. والتي لقط: هن حصى الخذف. فوضعهن في يده. وجعل يقول بهن في يده "بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو".
ولابن ماجه عنه قال لي وهو على ناقته القصواء "القط لي" قال فلقطت له سبع حصيات من حصى الخذف. وللبيهقي وغيره قال الفضل حتى إذا دخل منى فهبط حين هبط محسرا.

2 / 483