969

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

والواجبات. ومن المعلوم أن الشريعة لاتأتي بسوى هذا. وقال وليس في هذا ما يخالف قواعد الشريعة بل يوافقها. إذ غايته سقوط الواجب أو الشرط بالعجز عنه. وذكر نحوا من كلام الشيخ. وأنه لا يدل على اشتراط الطهارة للطواف نص ولا إجماع. وإذ لم يمكنها إلا على غير طهارة فليس عليها غيره بالنص وقواعد الشريعة اهـ.
وإن حاضت المتمتعة قبل طواف العمرة فخشيت فوات الحج أو خشية غيرها أحرموا بالحج لتعينه. ولقوله ﷺ "أهلي بالحج"وليس كونها خشيت فوات الحج شرطا لجواز إدخال الحج على العمرة بل لوجوبه. لأن الحج واجب فورا. ولا سبيل إليه إلا ذلك. فتعين. وكالصورة الثانية من القران إدخال الحج على العمرة قبل الشروع في طوافها. وإن لم يخف فوت الحج ويصير بذلك قارنا عند الجمهور. إلا أبا حنيفة: قال ترفض العمرة. ولم يقله غيره.
وقوله ﷺ "ارفضي عمرتك" أي دعي أفعال العمرة. ولقوله ﷺ لها "طوافك وسعيك يكفيك لحجك وعمرتك" وإنما أعمرها من التنعيم تطييبا لنفسها. وحديثها أصل في سقوط طواف القدوم عن الحائض. وكانت متمتعة فصارت من أجل الحيض قارنة. قال ابن القيم: وهو أصح الأقوال. والأحاديث لا تدل على غيره. ويجب دم القران. وتسقط عنه العمرة لاندراجها في الحج للأخبار.

2 / 457