953

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

والرزق الحسن أو حياة طيبة (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) أي المغفرة والجنة والدرجات العالية. أو مرافقة الأنبياء. أو الرضى. أو الرؤية (وَقِنَا) أي احفظنا واكفنا (عَذَابَ النَّارِ) أي شدائد جهنم وحرها وزمهريرها وسمومها. ولأحمد عن أبي هريرة مرفوعا "إن الله وكل بالركن اليماني سبعين ألف ملك. فمن قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قالوا آمين قال شيخ الإسلام: وكان ﷺ يختم طوافه بذلك. كما كان يختم سائر دعائه بذلك اهـ.
ولم يصح عنه ﷺ في الطواف غيره. وينبغي أن يقول في بقية طوافه: اللهم اجعله حجا مبرورا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا. رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم. وإن قال قبل ذلك اللهم إن هذا البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك. وهذا مقام العائذ بك من النار. اللهم اعذني من النار ومن الشيطان الرجيم. ومن أهوال يوم القيامة واكفني مؤونة الدنيا والآخرة. أو قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ولا حول ولا قوة إلا بالله. ونحوه كما رواه ابن ماجه. أو قرأ من القرآن فحسن.
قال شيخ الإسلام: ويستحب له في الطواف أن يذكر الله ويدعوه بما شرع. وليس فيه ذكر محدود قد استحبه ﷺ لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه. بل يدعو فيه سائر الأدعية الشرعية. وما

2 / 441