934

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

بمن وجده يقطع شجرا فسلبه. وقال "نفلنيه رسول الله ﷺ " رواه مسلم. قال القاضي عياض ولم يقل به أحد بعد الصحابة إلا السافعي في قوله القديم. وروى عن أحمد.
(ولأحمد) من حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ "لما حرم المدينة قالوا يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح وإنا لا نستطيع أرضا غير أرضنا فرخص لنا فـ (ـرخص) لهم صلوات الله وسلامه عليه (في آلة الحرث ونحوه) كآلة الرحل. ولفظه فقال " القائمتان والوسادة والعارضة والمسند وأما غير ذلك فلا يخبط منه شئ".
قال شيخ الإسلام: ولا يقلع شجره إلا لحاجة كآلة الركوب والحرث. ويؤخذ من حشيشه ما يحتاج إليه للعلف. فإن النبي ﷺ رخص لأهل المدينة في هذا لحاجتهم إلى ذلك. إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه. ولأحمد من حديث على "لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاذ بها. ولا يصلح لرجل أن يجمل فيها السلاح لقتال. ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره" وله من حديث جابر "لا يقطع شجرة إلا أن يعلف منها".
وتستحب المجاورة بمكة عند الجماهير مالك والشافعي وأحمد وغيرهم. وهي أفضل من المدينة. وأحب البلاد إلى الله لما في الحديث عنه ﷺ "وإنك لأحب البقاع إلى" صححه الترمذي. والعمل فيها أفضل للنصوص. وقيل: المدينة أفضل

2 / 422