926

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

باب صيد الحرم
أي حكم صيد حرم مكة وحكم نباته وحرم المدينة وما يتعلق بذلك
قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ خطاب منه جل وعلا لأهل مكة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا﴾ أي صيرنا ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ من الخوف فلا يرعب ولا يقاتل أهله يمتن تعالى على قريش فيما أحلهم من حرمه الذي جعله للناس امنا سواء العاكف فيه والباد ومن دخله كان امنا فهم في أمن عظيم والأعراب حوله وسائر العرب ينهب بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا
ويذكرهم هذه النعمة الخاصة بهم ويوبخهم بقوله أفبالبطل الذي هم عليه يؤمنون أي أفكان شكرهم على هذه النعمة العظيمة أن أشركوا به وعبدوا معه غيره من الأصنام والأنداد
(وعن ابن عباس) ﵄ (أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة) سنة ثمان (إن هذا البلد) والمراد البقعة لأنه لم يكن بلدا يوم خلقها الله (حرمه الله) أي حكم بتحريمه وقضاه (يوم خلق السموات والأرض) وإبراهيم ﵇ أظهر تحريمها بأمر الله لاباجتهاده لقوله ولم يحرمها الناس (فهو حرام بحرمة الله) أي بتحريمه لا يقاتل أهله ويحرم صيده وقطع شجره ولا يحدث فيه حدث (إلى يوم القيامة) فتحريمها مستمر إلى قيام الساعة.

2 / 414