883

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

على المشهور (لا شريك لك) في ملكك (متفق عليه) وقال الترمذي وغيره ثبت عن ابن عمر وغيره. والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. وهو قول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق اهـ.
والتلبية سنة مؤكدة. وأوجبها مالك وأبو حنيفة في ابتداء الإحرام. وقال بعضهم لا تستحب الزيادة على هذه التلبية لأنه ﷺ لزم تلبيته فكررها ولم يزد عليها. قال الشيخ وكان ﷺ يداوم على تلبيته وإن زاد لبيك ذا المعارج أو لبيك وسعديك ونحو ذلك جاز. كما كان الصحابة يزيدون والنبي ﷺ يسمعهم ولم ينههم. وكذا جزم ابن القيم وغيره. يقرهم ولا ينكر عليهم. وأنه لزم تلبيته ولا تكره الزيادة عند الجمهور لما في الصحيحين عن ابن عمر: كان يلبي تلبية رسول الله ﷺ ويزيد لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل وزاد عمر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك لبيك. وروي عن أنس أنه كان يزيد لبيك حقا حقا تعبدا ورقا. وروي عن بعض السلف لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة. وعن ابن عمر اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة.
وقال الشافعي وغيره وإن زاد شيئا من تعظيم الله فلا بأس. وللنسائي وصححه ابن حبان مرفوعا "لبيك إله الحق لبيك" ولأن المقصود الثناء على الله وإظهار العبودية فلا مانع من الزيادة. واستحبها أبو حنيفة وغيره.

2 / 371