871

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

(وعن زيد بن ثابت) ﵁ (أن رسول الله ﷺ تجرد لإحرامه) أي من ثياب المخيط كالقميص والسراويل قبل نية الإحرام قال الشيخ والتجرد من اللباس واجب في الإحرام. وليس بشرط فيه. فلو أحرم وعليه ثياب صح ذلك بسنة رسول الله ﷺ وباتفاق أئمة أهل العلم. وعليه أن ينزع اللباس المحظور (واغتسل حسنه الترمذي) وأخرجه البيهقي والدارقطني والطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس اغتسل ثم لبس ثيابه. وفيه ضعف. وصح عنابن عمر أنه قال من السنة أن يغتسل إذا أراد الإحرام. وإذا أراد دخول مكة.
وكان ابن عمر يتوضأ أحيانًا ويغتسل أحيانًا. والغسل أفضل لاختياره ﷺ ولأنه أعم وأبلغ في التنظيف. والمراد منه تحصيل النظافة وإزالة الرائحة وهو أبلغ اغتسالات الحج قال الشيخ ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال غسل عن الإحرام. والغسل عند دخول مكة. والغسل عند دخول عرفة. وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار والطواف بالبيت والمبيت بمزدلفة فلا أصل له. لا عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ولا استحبه جمهور الأئمة لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد. وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه.
بل هو بدعة إلا أن يكون هناك سبب يقتضي
الاستحباب. مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها.

2 / 359