869

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

التمتع في كتاب الله وأمرنا بها رسول الله ﷺ. ثم لم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها حتى مات.
وأحاديث التمتع متواترة رواها أكابر الصحابة. وهو قول عمر وابن عباس وجمع. ولاتيانه بأفعالهما كاملة على وجه اليسر والسهولة. قال الترمذي وأهل الحديث يختارون التمتع بالعمرة في الحج وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. ثم القرآن لفعله ﷺ. واختار الشيخ وابن القيم أنه الأفضل لمن ساق الهدي. قال ومحال أن يكون حج أفضل من حج خير القرون وأفضل العالمين مع نبيهم. وقد أمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من ساق الهدي فمن المحال أن يكون غيره أفضل منه إلا حج من قرن وساق الهدي كما اختاره الله لنبيه ﷺ فأي حج أفضل من هذين.
وقد ذهب طائفة من السلف والخلف إلى إيجاب القران على من ساق الهدي. والتمتع علىمن لم يسقه. منهم ابن عباس لفعله وأمره ﷺ. ثم الإفراد لأن فيه إكمال افعال ابن سكين وهو أفضلها عند مالك والشافعي وهو قول عمر وعثمان وجمع. وإن أفرد الحج بسفرة ثم قدم في أشهر الحج فإنه يتمه كما فعل النبي ﷺ. وقال شيخ الإسلام التحقيق أنه يتنوع باختلاف حال الحاج فإن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم بها، فهذا. الافراد له أفضل باتفاق الأئمة.

2 / 357