813

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

ويحصل بمطلق ما يصدق عليه القيام. وقيل أكثر الليل. وليس من شرطه استغراق جميع أوقات الليل. (إيمانا) تصديقا بأنه حق مقتصد فضيلته (واحتسابا) لثوابها عند الله لا يريد إلا الله وحده لا يريد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص.
(غفر له ما تقدم من ذنبه، متفق عليه. زاد أحمد وماتأخر) أي من ذنبه. وله عن عبادة "من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" وللنسائي من حديث قتيبة "غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" قال الحافظ وإسناده على شرط الصحيح. أي يقوم يصلي ويقرأ ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة. لعله يوافقها.
فقد كان ﷺ يتهجد في ليالي رمضان. ويقرأ قراءة مرلتلة لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ. فجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر. وهذا أفضل الأعمال في ليالي العشر وغيرها. وقيامها يكفر الذنوب لمن وافقت له شعر بها أو لم يشعر. وهي باقية لم ترفع للأخبار المتواترة بطلبها.
(ولهما عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال تحروا) أي أطلبوا (ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) قال ابن عباس دعا عمر أصحاب رسول الله ﷺ فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر. وتقدم الحث على قيام العشر الأواخر من رمضان. وأنه ﷺ كان يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها.

2 / 301