802

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

فصل فيما نهي عن صومه
أي في بيان ما يكره صومه ويحرم صومه. وما يتعلق بذلك.
(عن أبي هريرة أن سول الله ﷺ قال لا تقدموا رمضان).
أي لا تستقبلوا رمضان. وفي السنن "ولا تستقبلوا الشهر استقبالا" (بصوم يوم أو يومين) أي نقلا مطلقا لم تجر به عادة. لأن الحكم علق بالرؤية. فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم.
(إلا أن يكون رجل يصوم صوما) أي معتادا كالاثنين والخميس. أو كان عليه قضاء أو نذر أو كفارة (فليصمه) قال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان. واقتصر ﷺ على يوم أو يومين لأنه الغالب فيمن يقصد الاحتياط لئلا يتخذ ذريعة إلى أن يلحق بالفرض ما ليس منه كما نهى أن توصل صلاة بصلاة.
فأما إن وافق عادة فلا يكره اتفاقا. لأنه اعتاده وألفه وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء أو كان موصولا بصيام أيام قبله لم يكره لما يأتي. أو كان قضاء أو نذرا أو كفارة فإنه يجب صومه. ومنع بعض الشافعية من صوم النصف الأخير من شعبان مستندين إلى ما رواه العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" وقال أحمد وابن معين منكر.

2 / 290