786

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

و(فيها) أي في مسند أحمد والسنن (عن عائشة) وأسامة ابن زيد وغيرهما (كان) يعني رسول الله ﷺ (يتحرى صيام الاثنين والخميس) أي يقصد ويجتهد في الطلب والعزم على تخصيص صيام يوم الاثنين والخميس، صححه الترمذي.
وللخمسة وغيرهم من حديث أبي هريرة وأسامة (وقال هما يومان تعرض الأعمال فيهما) أي في يوم الإثنين والخميس على رب العالمين.
وورد أنه تعرض أعمال العباد كل يوم. ففيه أنه أيضا تعرض الأعمال في يوم الاثين والخميس. ثم أعمال السنة في شعبان. ولكل عرض حكمة (فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) ونحوه في صحيح مسلم. ولفظ أبي داود كان يصومهما. فسئل عن ذلك فقال "إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس" ولمسلم قال له رجل أرايت الاثنين قال "فيه ولدت وفيه أنزل علي القرآن"فيسن صومهما اتفاقا لفعله ﷺ وحثه عليه وسمي الاثنين لأنه ثاني الأسبوع. والخميس لأنه خامسه.
(وعن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال: من صام رمضان ثم أتبعه) أي أتبع رمضان بالصوم (ستًا من شوال) ستا
أصله سدس. ولو ميز بالهاء لكان صحيحًا. لأن العدد المميز إذاكان غير مذكور لفظا جاز تذكير مميزه وتأنيثه بالهاء
أي ستة أيام من شهر شوال من شالت الإبل بأذنابها

2 / 274