758

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

ولاحتمال أن تكون مكرهة. لقوله "هلكت وأهلكت" وإن كانت مطاوعة عالمة فك الرجل عند الجمهور لأن تمكينها كفعله في حد الزنا. ففي الكفارة أولى. وتسقط بتكفير غيره عنه "فقال أعلى أفقر منا" فهم من الأمر بالتصدق به أن يكون المتصدق عليه فقيرا "فما بين لابتيها" أي ما بين حرتي المدينة (أهل بيت أحوج إليه منا).
(فضحك النبي ﷺ حتىبدت نواجذه) جمع ناجذ والمشهور أنها أقصى الاضراس استغرب وضحك ﷺ مما شاهده من حال الرجل حيث جاء خائفا على نفسه راغبًا في فدائها مهما أمكنه. فلما وجد الرخصة طمع في أن يأكل ما أعطيه في الكفارة أو من حسن بيانه (وقال اذهب فأطعمه أهلك. متفق عليه).
فدل على أنه إذا لم يجد شيئًا يطعمه المساكين سقطت الكفارة. لأنه ﷺ لم يأمره بكفارة أخرى ولم يذكر له بقاءها في ذمته قال الوزير أجمعوا على أنه إذا عجز عن كفارة الوطء حين الوجوب سقطت إلا الشافعي في أحد قوليه وأوجب بعض العلماء على الرجل الكفارة ولو ناسيًا أو مكرهًا أو جاهلًا قالوا لأنه ﷺ لم يستفصل المواقع عن حاله ولأن الوطء يفسد الصوم فأفسده على كل حال كالحج.
وعن أحمد لا تجب اختاره شيخ الإسلام وغيره وقال هو قياس أصول أحمد وغيره لأن الكفارة ماحية ومع النسيان

2 / 246