709

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

الخمس ما يكفيهم ويغنيهم" والكفارة كالزكاة. لأن مشروعيتها لمحو الذنب فهي من أشد أوساخ الناس. وتسميتها أوساخا لأنها تطهير لأموالهم ونفوسهم. وذلك من الشتبيه البليغ.
ويجوز لهم أخذ صدقة التطوع وحكي إجماعا. لأنهم إنما منعوا من أخذ الزكاة لأنها أوساخ الناس. والصدقة ليست كذلك. ولا خلاف في إباحة المعروف إلى الهاشمي. وفي الصحيحين "كل معروف صدقة" قال في الفروع ومعلوم أن هذا للاستحباب إجماعا. وكل من حرمت عليه الزكاة فله أخذها هدية اتفاقا لأكله ﷺ مما تصدق به على أم عطية. وتجزئ إليه إن كان غازيا أو غارما لإصلاح ذات البيت لجواز الأخذ بذلك مع الغنى وعدم المنة فيه.
واختار الشيخ والقاضي وأبو البقاء وأبو صالح وأبو طالب البصيري وأبو يوسف والأصطخري وغيرهم جواز الأخذ لبني هاشم إذا منعوا الخمس. لأنه محل حاجة وضرورة. وقال الشيخ يجوز لهم الأخذ من زكاة الهاشمي ولهم أخذ وصية ونذر لفقراء إجماعا. لأنه لا يقع عليهما اسم الزكاة.
(وقال) ﷺ (لأبي رافع) مولى رسوله ﷺ قيل اسمه إبراهيم وقيل هرمز وقيل كان للعباس فوهبه لرسول الله ﷺ فلما أسلم العباس بشر أبو رافع رسول الله ﷺ بإسلامه فأعتقه.
مات في خلافة علي. وذلك أن النبي ﷺ بعث رجلا على

2 / 197