677

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

من جنس ماله. ولا زكاة في آلة الصباغ وأمتعة التجار وقوارير العطار إلا أن يريد بيعها. ولا قيم ما أعد للكراء من عقار وحيوان.
(وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال وأما خالد) بن الوليد ﵁. وكان الساعي طالبه بالزكاة عن أعيان أو أثمان ما عنده للتجارة (فـ) أخبر ﷺ أنه (قد احتبس) أي حجر ووقف (أدراعه) جمع درع الحديد (وأعتده) بضم التاء ما أعده الرجل من السلاح والدواب وآلة الحرب (في سبيل الله) أي جعلها حبسا في سبيل الله تبرعا وتقربا إلى الله (متفق عليه) أي فلا زكاة عليه فيها لتحبيسها وتوفيقها لله تعالى. قال النووي وغيره فيه وجوب زكاة التجارة وإلا لما اعتذر رسول الله ﷺ عنه. وهو قول جمهور السلف والخلف. وقال الخطابي هو كالإجماع من أهل العلم.
(ولهما عنه مرفوعا ليس على المسلم في عبده) أي مملوكة (و) لا في (فرسه) أي الذي لم يعد للتجارة (صدقة) أي زكاة واجبة قال ابن رشد لا خلاف في عدم وجوب الزكاة في العبد المتصرف والفرس المعد للركوب ويقاس عليه سائر أموال القنية. ولا خلاف في أنها لا تؤخذ منها. وأما إذا كانت للتجارة فثابتة بالإجماع.
وقال النووي وغيره هذا الحديث أصل في أن أموال القنية

2 / 165