611

الإحكام شرح أصول الأحكام

الإحكام شرح أصول الأحكام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

وثمانين وله تسعون (أن النبي ﷺ قال: اصنعوا لآل جعفر) أي أهله الذين كانوا في نفقته أو الذي يأوون معه في بيته ويتولون أمره. والأول هو المعروف في اللغة أي اعملوا لهم "طعاما" ليشبعهم يومهم وليلتهم.
(فقد أتاهم) أي دهمهم من المصيبة بموت جعفر ﵁ (ما يشغلهم) عن أنفسهم بفتح الياء والغين. قال الزبير فعمدت سلمى مولاة الرسول ﷺ إلى شعير فطحنته وأدمته بزيت جعل عليه وبعث به إليهم (رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي) وصححه ابن السكن فدل على مشروعية القيام بمؤنة أهل الميت مما يحتاجون إليه من الطعام لاشتغالهم عن أنفسهم وهو مذهب الشافعي وأحمد. ويروى عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال. فما زالت تلك السنة فينا حتى تركها من تركها يعني من أمره ﵊ بصنع الطعام لآل جعفر.
وكان قتل ﵁ في جمادى سنة ثمان من الهجرة في غزوة مؤتة موضع معروف بالشام عند الكرك اقتحم عن فرسه فعقرها. وكان أول من عقر في الإسلام ثم قاتل حتى قتل ﵁ وأرضاه. ووجد فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين ما بين طعنة ورمية. وسمي ذا الجناحين لأنه قاتل حتى قطعت يداه. قالت عائشة لما جاءت وفاته رئي في وجه رسول الله ﷺ الحزن. وهو أحد السابقين الأولين شقيق علي

2 / 99