69

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

السعودية

اعْتَمَدَه(٩٨) وَلَمْ يَجْتَهِدْ بِشَرْطِ عَدَالةِ الْمُخْبِرِ سَوَاءٌ فيه الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَلَا يُعْتَمَدُ الْكَافِرَ(٩٩) وَلَا الْفَاسِقَ وَلَا الصَّبِيَّ وَإِنْ كَانَ مُرَاهِقًا وَسَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ الإِخْبَارُ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ (١٠٠) لَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْبِرُهُ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الاجْتِهَادِ لَزِمَهُ وَاسْتَقْبَلَ مَظَنَّةَ قِبْلَةً وَلَا يَصِحُّ الاجْتِهَادُ إِلَّا بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ (١٠١) وَهِيَ كَثِيرَةٌ أَقْوَاهَا الْقُطْبُ (١٠٢) وَأَضْعَفُهَا الرِّيحُ وَلَا يَجُوزُ لِهَذَا الْقَادِرِ التَّقْلِيدُ(١٠٣) فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ أَصَابَ

= كَأَعْمَى وَمَنْ فِي ظُلْمَةٍ إِذَا قَدَرَ عَلَى مَسِّ الْكَعْبَةِ، أَوِ الْمِحْرَابِ الْمُعْتَمَدِ الأَخْذُ بِقَوْلِ مُخْبِرٍ عَنْ عِلْمٍ مَا لَمْ يَصِلْ لِحَدِّ التَّوَاتُرِ أَوْ يَكُونَ نَشَأَ بِمَكَّةَ أَوْ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ، وَارْتَسَمَ فِي ذِهْنِهِ مِنَ الأَمَارَاتِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْيَقِينُ مِنْ غَيْرِ مَسِّ فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَسُّ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَهُ اعْتِمَادُ تِلْكَ الأَمَارَاتِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ مَا يُفِيدُهُ الْمَسُّ، فَالْمِحْرَابُ لَا يَصِيرُ مُعْتَمَدًا لِلأَعْمَى حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ بِالْخَبَرِ وَالتَّقْلِيدِ بِحَضْرَتِهِ إِلَّا إِنْ كَانَ رَأَى الْمِحْرَابَ قَبْلَ الْعَمَى أَوْ أَخْبَرَهُ عَدَدُ التَّوَاتُرِ وَلَوْ فُسَّاقًا أَوْ كُفَّارًا.

(٩٨) وَيَلْزَمُهُ سُؤَالُهُ إِذْ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ، ثُمَّ لَوْ فُرِضَ أَنَّ فِي السُّؤَالِ مَشَقَّةً لِبُعْدِ الْمَكَانِ مَثَلًا لَمْ يَجِبْ عَلَى الأَوْجَهِ.

(٩٩) أَيِ إِلَّا فِي تَعَلُّمِ الأَدِلَّةِ مِنْهُ حَتَّى تَحَصَّلَ لَهُ مَكَانَةٌ عِلْمِيَّةٌ يَسْتَقِلُّ بِهَا بِاسْتِخْرَاجِ الْقِبْلَةِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ الْكَافِرُ فَلَهُ حِينَئِذٍ الْعَمَلُ بِعِلْمِهِ.

(١٠٠) أَيِ لأَنَّهُ لَمْ يُقَلِّدْ مُجْتَهِدًا بَلْ صَدَّقَ مُخْبِرًا.

(١٠١) وَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَارِفٌ سَفَرًا وَحَضَرًا.

(١٠٢) أَيِ الشِّمَالِيُّ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَقَالِيمِ فَفِي مِصْرَ يَجْعَلُهُ الْمُصَلِّي خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُسْرَى، وَفِي الْعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ خَلْفَ الْيُمْنَى وَبِالْيَمَنِ قِبَالَتَهُ مِمَّا يَلِي جَانِبَهُ الأَيْسَرَ، وَبِالشَّامِ وَرَاءَهُ وَلِبَعْضِهِمْ

قُطْبُ السَّمَاءِ اجْعَلْهُ خَلْفَ أُذُنٍ يُسْرَى بِمِصْرَ وَالْعِرَاقِ خَلْفَ الأُخْرَى

بِالشَّامِ خَلْفًا وَأَمَامًا بِالْيَمَنِ مُوَاجِهًا بِهِ تَكُنْ مُسْتَقْبِلًا

وَالْقُطْبُ نَجْمٌ صَغِيرٌ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى كَمَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَقَوْلُ أَهْلِ الْهَيْئَةِ أَنَّهُ نُقْطَةٌ صَغِيرَةٌ تَدُورُ عَلَيْهَا الْكَوَاكِبُ، وَهِيَ وَسَطُهَا مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فِي التَّسْمِيَةِ لَا فِي الْحَقِيقَةِ، وَالْمُرَجَّحُ فِي التَّسْمِيَةِ لِأَهْلِ اللُّغَةِ.

(١٠٣) إِذِ الْمُجْتَهِدُ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا وَلَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ عَمِلَ بِالرَّاجِحِ عِنْدَهُ مِنَ الأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنِ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ، إِلَّا إِذَا كَانَ التَّغَيُّرُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَتَخَيَّرُ بَلْ يَعْمَلُ بِالأَوَّلِ لأَنَّهُ =

69