519

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

ناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

"إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله". قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين» (١).
٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «بينما النبي ﷺ يصلي رأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بيده، فتغيظ ثم قال: "إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة» (٢).
فهذه كلمات حكيمة قوية مؤثرة تصحبها الحكمة الفعلية، وما ذلك إلا لأن النبي ﷺ أسوة الدعاة إلى الله، فقد قال ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (٣).
٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: «ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما؛ فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها» (٤).

(١) البخاري مع الفتح، كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، ١٠/ ٣٨٧، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم صور الحيوان وما فيه صور غير ممتهنة ٣/ ١٦٦٧.
(٢) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله، ١٠/ ٥١٧.
(٣) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، ١/ ٦٩.
(٤) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ٦/ ٥٦٦، ١٢/ ٨٦، ١٨٦.

2 / 554