512

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

ناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه (١).
والمسلم المجاهد في سبيل الله - تعالى- إذا رغب فيما عند الله، فإنه لا تبالي بما أصابه رغبة في الفوز العظيم.
فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مصرعي
المسلك الثالث عشر: إسناد القيادة لأهل الإيمان:
من أسباب النصر تولية قيادة الجيوش، والسرايا، والأفواج والجبهات لمن عرفوا بالإيمان الكامل والعمل الصالح والشجاعة الحكيمة، ثم الأمثل فالأمثل، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (٢). والله ﷿ يحب أهل التقوى، ومحبته- سبحانه- للعبد من أعظم الأسباب في توفيق عبده وتسديده ونصره على أعدائه قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ٧٦] (٣).
المسلك الرابع عشر: التحصن بالدعائم المنجيات:
إن العباد لهم منجيات، ودعائم تنجيهم من المهالك والهزائم إذا حلت بهم، وهذه الأمور هي من أعظم العلاج لمن أصيب بالمهلكات أو الحروب والأوبئة، وهي كذلك وقاية من حلول المصائب قبل نزولها، وتتلخص في اتباع الدعائم المنجيات الآتية:

(١) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب قول الله ﷿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ٦/ ٢١، و٧/ ٣٥٥، ومسلم، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، ٣/ ١٥١٢.
(٢) سورة الحجرات، الآية ١٣.
(٣) سورة آل عمران، الآية ٧٦.

2 / 545