462

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

ناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وفي ذكر الداعية إلى الله سنة الله فيمن مضى من عباده المؤمنين إطماع لعباد الله في الحصول على أمثالها للمؤمنين إذا اتجهوا إلى الله- تعالى- بقلوب صادقة، وترغيب للمعرضين في انقيادهم لأمر الله- تعالى- حتى يكونوا من المحسنين، فتصيبهم رحمة الله- تعالى- (١) وهذا النوع له أمثلة كثيرة جدا، منها ما يلي:
١ - إجابة الله لدعوة آدم وحواء بعد أن وقعا في المعصية ثم تابا إلى الله ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] (٢) ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧] (٣).
٢ - إجابته- تعالى- لنبيه أيوب بعد أن بلغ به الضر منتهاه: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣ - ٨٤] (٤).
٣ - استجابته تعالى ليونس: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨] (٥) ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ - لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤] (٦).

(١) انظر: معالم الدعوة للديلمي ١/ ٥٠٠.
(٢) سورة الأعراف، آية ٢٣.
(٣) سورة البقرة، الآية ٣٧.
(٤) سورة الأنبياء، الآيتان ٨٣، ٨٤.
(٥) سورة الأنبياء، الآيتان ٨٧، ٨٨.
(٦) سورة الصافات، الآيتان ١٤٣، ١٤٤.

2 / 491