518

al-Hidayah Sharh Bidayat al-Mubtadi

الهداية شرح بداية المبتدي

ویرایشگر

طلال يوسف

ناشر

دار احياء التراث العربي

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
بينة البائع" وعن أبي يوسف ﵀ أنها تقبل اعتبارا بما ذكرنا. ووجه الظاهر أن شرط البراءة تغيير للعقد من اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيستدعي وجود البيع وقد أنكره فكان مناقضا، بخلاف الدين لأنه قد يقضى وإن كان باطلا على ما مر.
قال: "ذكر حق كتب في أسفله ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى، أو كتب في شراء فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن شاء الله تعالى بطل الذكر كله، وهذا عند أبي حنيفة ﵀. وقالا: إن شاء الله تعالى هو على الخلاص وعلى من قام بذكر الحق، وقولهما استحسان ذكره في الإقرار" لأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه لأن الذكر للاستيثاق، وكذا الأصل في الكلام الاستبداد وله أن الكل كشيء واحد بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة مثل قوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى؛ ولو ترك فرجة قالوا: لا يلتحق به ويصير كفاصل السكوت، والله أعلم بالصواب.
فصل: في القضاء بالمواريث
قال: "وإذا مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة وقالت أسلمت بعد موته وقالت الورثة أسلمت قبل موته فالقول قول الورثة" وقال زفر ﵀: القول قولها لأن الإسلام حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات. ولنا أن سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت فيما مضى تحكيما للحال كما في جريان ماء الطاحونة؛ وهذا ظاهر نعتبره للدفع؛ وما ذكره يعتبره للاستحقاق؛ "ولو مات المسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته وقالت الورثة أسلمت بعد موته فالقول قولهم أيضا"، ولا يحكم الحال لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه، أما الورثة فهم الدافعون ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضا.
قال: "ومن مات وله في يد رجل أربعة آلاف درهم وديعة فقال المستودع هذا ابن الميت لا وارث له غيره فإنه يدفع المال إليه" لأنه أقر أن ما في يده حق الوارث خلافة فصار كما إذا أقر أنه حق المورث وهو حي أصالة، بخلاف ما إذا أقر لرجل أنه وكيل المودع بالقبض أو أنه اشتراه منه حيث لا يؤمر بالدفع إليه لأنه أقر بقيام حق المودع إذ هو حي فيكون إقرارا على مال الغير، ولا كذلك بعد موته، بخلاف المديون إذا أقر بتوكيل غيره بالقبض لأن الديون تقضى بأمثالها فيكون إقرارا على نفسه فيؤمر بالدفع إليه "فلو قال المودع لآخر هذا ابنه أيضا وقال الأول ليس له ابن غيري قضى بالمال للأول" لأنه لما صح

3 / 111