7

الْحَيْدَة وَالاعْتِذَار فِي الرَّدّ عَلَى مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ

الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن

كان بناء دين الإسلام منذ ظهوره على اليسر قال صلى الله عليه وسلم : « إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه » (1) . وفي هذا الدين من السماحة والسهولة ومن اليسر والرحمة ما يتوافق مع عالميته وخلوده وهو ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان لسائر الأمم والشعوب ، فالسماحة تتواءم مع عالمية الإسلام ، وخطاب الدعوة في القرآن والسنة يؤكد ذلك حيث جاءت النصوص تدعو الناس أن ينضموا تحت لواء واحد وأن يتنافسوا على معيار الإسلام الخالد وهو التقوى قال تعالى: { ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } (2) . لقد جاء الإسلام في فترة جاهلية أهدرت كرامة الإنسان وحريته فأعاد الإسلام بناء الإنسان من جديد ونظم علاقته بربه وعلاقته بالآخرين .

_________

(1) رواه البخاري ، كتاب الإيمان ، باب الدين يسر ، رقم الحديث : 39 .

صفحه ۸