38

غیاث الامم در تیاث ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ویرایشگر

عبد العظيم الديب

ناشر

مكتبة إمام الحرمين

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۱ ه.ق

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَنَصِيرَهُ، كَمَا كَانَ هَارُونُ رِدْءَ مُوسَى وَظَهِيرَهُ، فَإِذَا جَرَى الْكَلَامُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِعْجَامِ وَالِاسْتِبْهَامِ، لَمْ يُسَغِ الِاعْتِصَامُ بِهِ فِي مُجْتَهَدَاتِ الْأَحْكَامِ، فَكَيْفَ الظَّنُّ بِنَصْبِ الْإِمَامِ؟ وَهُوَ شَوْفُ الْأَنَامِ، وَأَحَقُّ مَا يُعَلَّقُ بِتَحْقِيقَةِ الِاهْتِمَامُ. وَقَدْ صَحَّ وُرُودُ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى سَبَبٍ لَا يَسْتَتِمُّ مَعْنَاهُ دُونَ فَهْمِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا هَمَّ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ، اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَلِيًّا، فَعَظُمَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ تَخَلُّفُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاتِهِ، وَمَا كَانَ عَهِدَ مُفَارَقَتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ حَالَاتِهِ، وَرَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَلْبِهِ، وَخَفَّفَ مِنْ كَرْبِهِ، وَقَالَ: لَمْ تَزَلْ مُسَاهِمِي فِي الْحُسْنَى وَالسُّوءَى، وَالنُّعْمَى وَالْبُوسَى، وَقَدِ اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَى أَهْلِي كَمَا اسْتَخْلَفَ هَارُونَ مُوسَى.
٤٨ - ثُمَّ نُعَارِضُهُمْ بِبَعْضِ مَا صَحَّ عَنْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَالَ ﵇: " «لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَهُمْ غَيْرُهُ» " وَقَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُسْلِمُونَ

1 / 41