362

غیاث الامم در تیاث ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ویرایشگر

عبد العظيم الديب

ناشر

مكتبة إمام الحرمين

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۱ ه.ق

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بِهِ وَيَلِيهِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ مَا يَنْتَحِيهِ، إِلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ تَمَامُ الِاسْتِمْكَانِ فِيهِ.
وَهَذَا فِي آحَادِ النَّاسِ وَمَنْ يَخْتَصُّ أَمْرُهُ بِهِ، وَبِأَخَصِّهِ.
٥٢٠ - فَأَمَّا مَنْ نَاطَ اللَّهُ بِهِ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَبَطَ بِنَظَرِهِ مَعَاقِدَ (١٩٤) الدِّينِ، وَظَلَّ لِلْإِسْلَامِ كَافِلًا وَمَلَاذًا، وَكَهْفًا وَمُعَاذًا، وَلَوْ قَطَعَ عَنِ اسْتِصْلَاحِ الْعَالَمِينَ، وَمَنْعِ الْغَاشِمِينَ، وَدَفْعِ الظَّالِمِينَ، وَقَمْعِ النَّاجِمِينَ - نَظَرَهُ، لَارْتَبَكَ الْعِبَادُ، وَالرَّعَايَا وَالْأَجْنَادُ، فِي مَهَاوِي الْعَبَثِ وَالْفَسَادِ، وَاسْتَطَالَ الْمُبْتَدِعَةُ الرَّاتِعُونَ، وَثَارَ فِي أَطْرَافِ الْخُطَّةِ النَّابِغُونَ، وَزَالَتْ نَضَارَةُ السُّنَّةِ وَبَهْجَتُهَا، وَدَرَسَتْ أَعْلَامُهَا وَمَحَجَّتُهَا.
٥٢١ - فَكَيْفَ يَحِلُّ لِمَنْ يَحُلُّ فِي دِينِ اللَّهِ هَذَا الْمَحَلَّ، وَقَدْ أَحَالَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْعَقْدَ وَالْحَلَّ، وَأَنَاطَ بِإِقْبَالِهِ وَإِعْرَاضِهِ الْعِزَّ وَالذُّلَّ، وَعَلَّقَ بِمَنْحِهِ وَمَنْعِهِ الْكُثْرِ وَالْقِلَّ، وَرَبَطَ بِلِحَاظِهِ وَتَوْقِيعَاتِهِ وَأَلْفَاظِهِ الرَّفْعَ وَالْخَفْضَ، وَالْإِبْرَامَ وَالنَّقْضَ، وَالْبَسْطَ وَالْقَبْضَ - أَنْ يُقَدِّمَ نُسُكًا يَخُصُّهُ، عَلَى الْقِيَامِ بِمَنَاظِمِ الْإِسْلَامِ،

1 / 366