33

غیاث الامم در تیاث ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ویرایشگر

عبد العظيم الديب

ناشر

مكتبة إمام الحرمين

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۱ ه.ق

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
أَوْسَاطًا وَأَطْرَافًا ; إِذْ لَمْ نَرَ أَنْ نَسْتَوْعِبَهَا اسْتِيضَافًا، وَالْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهَا الْآنَ قَبْلَ أَنْ نُعِيدَهَا اسْتِئْنَافًا - أَنَّ النَّاسَ فِي مُلْتَطَمِ هَذِهِ الْأَعْوَاصِ وَالِالْتِبَاسِ طَلَبُوا وَزَرًا يُلَاذُ بِظِلِّهِ، وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي عَقْدِ الْأَمْرِ وَحَلِّهِ، وَيُفَوَّضُ إِلَيْهِ مَعَاقِدُ الشَّأْنِ كُلِّهِ، فَاتَّفَقَتْ لِلصِّدِّيقِ الْبَيْعَةُ وَالصَّفْقَةُ، وَتَوَلَّى مُسْتَحِقُّ الْحَقِّ حَقَّهُ، فَاسْتَرَاحَتِ النُّفُوسُ، وَانْزَاحَتِ الْحُدُوسُ، فَلَوْ كَانَ اسْتَفَاضَ فِيهِمْ نَصْبُهُ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - وَكَانَ - لَعَمْرُ اللَّهِ - مُسْتَصْلِحًا لِمَنْصِبِ الْإِمَامَةِ مُرْضِيًا، لَقَالَ فِي الْقَوْمِ قَائِلٌ: مَا لَكُمْ تَرْتَبِكُونَ فِي الظُّلُمَاتِ؟ وَتَشْتَبِكُونَ فِي الْوَرَطَاتِ، وَتَتَرَدَّدُونَ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ، وَالتَّفْرِيقِ وَالْجَمْعِ، وَتَتْرُكُونَ نَصَّ صَاحِبِ الشَّرْعِ.
فَاسْتَبَانَ بِارْتِجَالِ الْأَذْهَانِ أَنَّ النَّصَّ لَوْ كَانَ، لَاسْتَحَالَ فِيهِ الْخَفَاءُ وَالْكِتْمَانُ، وَلَتَنَاجَى بِهِ عَلَى قُرْبِ الْعَهْدِ بِهِ أَوْ بُعْدِهِ اثْنَانِ، عَلَى مَكَرِّ الزَّمَانِ

1 / 36