14

غیاث الامم در تیاث ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ویرایشگر

عبد العظيم الديب

ناشر

مكتبة إمام الحرمين

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۱ ه.ق

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الْإِيجَازِ عَلَى التَّطْوِيلِ، بَعْدَ وُضُوحِ مَا عَلَيْهِ التَّعْوِيلُ، ثُمَّ أُقَدِّرُ شُغُورَ الْحِينِ عَنْ حُمَاةِ الدِّينِ، وَوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَأُوَضِّحُ إِذْ ذَاكَ مُرْتَبَطَ قَضَايَا الْوِلَايَةِ، وَأُنْهِي الْكَلَامَ إِلَى مُنْتَهَى الْغَايَةِ، فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالدَّرَكِ وَالدِّرَايَةِ، وَمَا نُقَدِّمُهُ فِي حُكْمِ التَّوْطِئَةِ وَالْبِدَايَةِ.
١٠ - ثُمَّ أَنْعَطِفُ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوِي إِلَيْهِ فِي الِاحْتِيَاجِ الْقَاصِي وَالدَّانِي، وَأُبَيِّنُ أَنَّ الْمُسْتَنَدَ الْمُعْتَضَدَ فِي الشَّرِيعَةِ نَقَلْتُهَا، وَالْمُسْتَقِلُّونَ بِأَعْبَائِهَا وَحَمَلَتُهَا، وَهُمْ أَهْلُ الِاجْتِهَادِ الضَّامُّونَ إِلَى غَايَاتِ عُلُومِ الشَّرْعِ شَرَفَ التَّقْوَى وَالسَّدَادِ، فَهُمُ الْعِمَادُ وَالْأَطْوَادُ، فَلَوْ شَغَرَ الزَّمَانُ عَنِ الْأَطْوَادِ وَالْأَوْتَادِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَلْتَزِمُ شِيمَةَ الْأَنَاةِ وَالِاتِّئَادِ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَا مُعْتَصَمُ الْعِبَادِ، إِذَا طَمَا بَحْرُ الْفَسَادِ؟ وَاسْتَبْدَلَ الْخَلْقُ الْإِفْرَاطَ وَالتَّفْرِيطَ عَنْ مَنْهَجِ الِاقْتِصَادِ، وَبُلِيَ الْمُسْلِمُونَ بِعَالِمٍ لَا يُوثَقُ بِهِ لِفِسْقِهِ، وَبِزَاهِدٍ لَا يُقْتَدَى بِهِ لِخُرْقِهِ؟؟ ! أَيَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ مَسْلَكٌ فِي الْهُدَى، أَمْ يَمُوجُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ مُهْمَلِينَ سُدًى، مُتَهَافِتِينَ عَلَى

1 / 16