342

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

ویرایشگر

عصام بن محمد أنوررجب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

دمشق

والتلاد بكسر التاء القديم (١) الذي مات وهو يملكه، وهو ضد الطريف(٢)، دون المتجدد له مما ورثه من الميت الذي معه؛ لئلا يدخله الدور، ويرث حينئذ كل واحد من مال نفسه، وهو باطل، والوجه في التوريث من تلاد المال دون طريفه هو أن سبب استحقاق كل واحد منهما ميراث صاحبه هو حياته بعد موت صاحبه، وقد عرفنا حياته بيقين، فيجب أن يتمسك به، وسبب الحرمان موته قبل صاحبه، وهو مشكوك فيه، فلا يثبت الحرمان بالشك إلا فيما ورثه كل منهما من صاحبه لأجل الضرورة، وهي أن توريث أحدهما من صاحبه يتوقف على الحكم بموت صاحبه قبله، فلا يتصور أن يرث صاحبه منه، لكن ما ثبت بالضرورة لا يتعدى عن محلها، وفيما عدا ذلك من المال يتمسك فيه بالأصل، فإن اليقين لا يزول بالشك؛ كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو بالعكس.

فإذا مات متوارثان فأكثر بهدم ونحوه، وجهل السابق، ولم يدَّع ورثة كل سبق الآخر، وأردت قسم تلاد مال أحدهم على كل الورثة، وطريف الآخر على أحياء ورثته، فافرض تقدم واحد منهم، واقسم ماله الأصلي على جميع من يرثه من الأحياء ومن مات، فما حصل للأحياء فلا إشكال فيه، وما حصل لكل واحد ممن مات معه فاقسمه على الأحياء من ورثته، واجعل ما تصح منه مسألته كالفريق، وسهامه من تلك المسألة كنصيب ذلك الفريق، واسلك مسلك تصحيح المسائل، وما آل الأمر إليه فهو مصح مسألة واحد من الموتى، وقد علم به قسمة ماله على جميع ورثته، وقسمة ما ورثه الموتى معه على الأحياء من ورثتهم، ثم انتقل إلى ميت آخر، وافرض أنه مات أولاً، واعمل فيه كعملك في الأول، وهكذا إلى آخر الموتى، فيكون الحكم في أخوين أكبر [٨١/ب] وأصغر ماتا، وجهل

(١) ((القاموس المحيط)) مادة تلد (٣٨٧/١).

(٢) المصدر السابق (٣٢٦/٣).

341