فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
الأمر بيدها وإذا قال لها إن تزوجت عليك في هذا النكاح فأمرك بيدك أو قال فأمرها بيدك ثم إنه طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها ثم تزوج امرأة أخرى لا يصير الأمر بيدها كذا في الذخيرة.
ولو قال إن تزوجت عليك ما دمت في نكاحي أو ما كنت في نكاحي فأمرك بيدك ثم طلقها بائنا أو خالعها ثم تزوجها ثم تزوج عليها ففي قوله ما دمت في نكاحي لا يصير الأمر بيدها وفي قوله ما كنت في نكاحي كذلك على رواية أيمان مختصر الكرخي فإنه ذكر فيه أن قوله ما دمت أو ما كنت سواء وفرق في مجموع النوازل بين قوله ما كنت وبين قوله ما دمت وأشار إلى أن في قوله ما كنت يصير أمرها بيدها لو تزوج عليها بعدما تزوجها بعد الخلع لأنه يثبت كون بعد كون ولا تثبت ديمومة بعد ديمومة كذا في فصول الأسروشني.
جعل أمر امرأته بيدها إن تزوج عليها امرأة ثم إنها ادعت على الزوج أنك تزوجت علي فلانة وفلانة حاضرة تقول زوجت نفسي منه وشهد الشهود على النكاح يصير الأمر بيدها ولو كانت غائبة عن المجلس وأقامت هذه بينة أنك تزوجت علي فلانة بنت فلان بن فلان وصار أمري بيدي هل تسمع فيه روايتان والأصح أنها لا تسمع لأنها ليست بخصم في إثبات النكاح عليها كذا في الفصول العمادية.
ولو قال لها إن دخلت الدار فأمرك بيدك ثم طلقها واحدة بائنة أو ثنتين بائنتين لا يبطل الأمر حتى لو تزوجها ثم دخلت الدار صار الأمر بيدها سواء تزوجها في العدة أو بعدما انقضت عدتها مدخولة كانت أو غير مدخولة حتى لو تزوجها فطلقت نفسها يقع كذا في الخلاصة.
إذا قال لامرأته إن دخلت دار فلان فأمرك بيدك فدخلت دار فلان ثم طلقت نفسها إن طلقت نفسها قبل أن تزايل المكان الذي فيه سميت داخلة طلقت وإن مشت خطوتين ثم طلقت نفسها لا تطلق كذا في المحيط.
في المنتقى لو قال لامرأته إن غبت عنك فمكثت في غيبتي يوما أو يومين فأمرك بيدك قال إذا مكث يوما فأمرها بيدها وهذا على أول الأمرين رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه إن غاب عنها كذا مدة تطلق نفسها متى شاءت فغاب عنها إلى آخر المدة ثم حضر في اليوم الأخير من تلك المدة فإذا هي غيبت نفسها حتى تمت المدة أفتى الشيخ الإمام الأستاذ - رضي الله تعالى عنه - أنه يبقى الأمر في يدها وأفتى القاضي الإمام فخر الدين - رحمه الله تعالى - أنه إن كان لا يعلم بمكانها لا يصير الأمر بيدها قال وهذا إذا كانت مدخولة فأما قبل أن يدخل بها لو غاب عنها تلك المدة فلا يصير الأمر بيدها ولو كانت مدخولة فغاب عنها تلك المدة لكنه في المصر لا يجيء إلى بيتها يصير الأمر بيدها قال هكذا أفتى الشيخ القاضي الإمام ولو قال إن غبت عن كورة بخارى فأمرها بيدها فإذا خرج عن الكورة إلى الرستاق يصير الأمر في يدها كذا في الخلاصة.
ذكر في فتاوى القاضي الإمام الأستاذ ظهير الدين - رحمه الله تعالى - لو جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى غاب عنها عن بخارى من المكان الذي يسكنان فيه شهرين فهي تطلق نفسها متى شاءت فغاب عن بخارى شهرين وذلك قبل أن يبني بها وطلقت المرأة نفسها قبل بنائها لا تطلق لأنه لم يغب عنها من مكان يسكنان فيه إذ يراد بالمكان الذي يسكنان فيه مكان السكنى والازدواج كذا في فصول الأسرشني. ولو قال إن غبت عن بخارى فاسم بخارى ينطلق على القصبة على قول أكثر المشايخ قال الإمام السرخسي باسم بخارى من كرمينة إلى فربر كذا في الخلاصة.
جعل أمرها بيدها متى شاءت في الطلاق إن خرج من بلدة بخارى بلا إذنها فخرج إلى كوك سراي ومكث فيها يومين لا تطلق كذا في الوجيز للكردري.
سئل نجم الدين النسفي عمن قال لغيره إن غبت من هذه البلدة ومضى على غيبتي ستة أشهر فأمر امرأتي
صفحه ۳۹۷