فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وعليها استقبال العدة عندهما ولو لم يطلقها في النكاح الثاني حتى بانت من زوجها قبل الدخول بفعل من قبلها كالردة ومطاوعة ابن الزوج عندهما يجب عليه مهر كامل وإذا كانت أمة فأعتقت بعد النكاح الثاني واختارت نفسها قبل الدخول عندهما يجب عليه مهر كامل للنكاح الثاني
وإذا تزوجت المرأة من غير كفء فدخل بها فرفع الولي الأمر إلى القاضي وفرق بينهما ووجب المهر والعدة ثم تزوجها هذا الرجل بغير ولي وفرق القاضي بينهما قبل الدخول في النكاح الثاني يجب لها مهر كامل ويلزمها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى -
رجل تزوج صغيرة زوجها وليها ودخل بها ثم بلغت واختارت نفسها وفرق بينهما ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها عندهما عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة رجل تزوج صغيرة ودخل بها ثم طلقها تطليقة بائنة ثم تزوجها في العدة فبلغت واختارت نفسها وفرق بينهما كان عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وعلى هذا رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتدت والعياذ بالله ثم أسلمت فتزوجها في العدة ثم ارتدت قبل الدخول بها وعلى هذا رجل تزوج أمة ودخل بها ثم أعتقت واختارت نفسها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها وعلى هذا رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ففرق بينهما ثم تزوجها في العدة نكاحا جائزا ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى -، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو وطئ جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطئ امرأة في النكاح الفاسد مرارا فعليه مهر واحد، كذا في الظهيرية الأصل أن الوطء متى حصل عقيب شبهة الملك مرارا لم يجب إلا مهر واحد؛ لأن الوطء الثاني صادف ملكه. ومتى حصل الوطء عقيب شبهة الاشتباه مرارا يجب لكل وطء مهر على حدة؛ لأن كل وطء صادف ملك الغير ولو وطئ الابن جارية الأب مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه بكل وطء مهر وكذا لو وطئ جارية امرأته ولو وطئ مكاتبته مرارا فعليه مهر واحد ولو وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة مرارا فعليه بكل وطء نصف مهر ولو وطئ مكاتبة بينه وبين غيره مرارا فعليه في نصفه نصف مهر واحد وعليه في نصف شريكه بكل وطء نصف المهر وذلك كله للمكاتبة
رجل زنى بامرأة فتزوجها وهو على بطنها فعليه مهران مهر مثل بالزنا ومهر آخر وهو المسمى بالنكاح هكذا في محيط السرخسي
إذا قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق حين أخلو بك أو قال إذا خلوت بك فخلا بها وجامعها فعليه مهر ونصف مهر، مهر بالدخول ونصف مهر بالطلاق قبل الدخول، ولا أثر للخلوة في هذه الصورة؛ لأن المهر إنما يتأكد بالخلوة إذا كان فيها مدة يمكنه الدخول فيها، وإن لم يكن جامعها بعد الخلوة فعليه نصف المهر
وإذا قال لأجنبية إذا تزوجتك وخلوت بك ساعة فأنت طالق فتزوجها وخلا بها ودخل بها وقع الطلاق عليها ولها مهران مهر بالخلوة ومهر بالدخول إذا كان الدخول بعد الخلوة بساعة، وإن كان الدخول مع الخلوة لم يكن عليه إلا مهر واحد، كذا في المحيط
ولو وطئ المعتدة عن الطلقات الثلاث وادعى الشبهة قيل إن كانت الطلقات الثلاث جملة فظن أنها لم تقع فهذا ظن في موضعه فيلزمه مهر واحد، وإن ظن أن الطلقات واقعة لكن ظن أن وطأها حلال فهذا الظن في غير موضعه فيلزمه بكل وطء مهر، كذا في الخلاصة
إذا اشترى جارية ووطئها مرارا ثم استحقت كان عليه مهر واحد، وإن استحق نصفها كان عليه نصف المهر للمستحق، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو وطئ منكوحته مرارا ثم ظهر أنه حلف بطلاقها
صفحه ۳۲۴