321

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

من مهرها أو وهبته إياه ثم ماتت بعد مدة فقالت الورثة أبرأته في مرض موتها وأنكر الزوج فالقول قوله، كذا في التبيين

امرأة ادعت على زوجها بعد موته أن لها عليه ألف درهم من مهرها فالقول قولها إلى تمام مهر مثلها عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في محيط السرخسي

قال هشام سألت محمدا - رحمه الله تعالى - عن امرأة ادعت أن هذا الرجل تزوجها بالكوفة منذ سنة على ألفين وأقامت على ذلك بينة وأقام الزوج بينة أنه تزوجها بالبصرة منذ سنتين على ألف قال البينة بينة المرأة قلت، وإن كان معها ولد لأكثر من سنتين قال، وإن كان، كذا في الذخيرة

الزوج إذا أبى أن يكتب خط المهر لا يجبر ولو كان في خط المهر دنانير والعقد بالدراهم تجب الدراهم ولا تجب الدنانير بالخط قال - رضي الله تعالى عنه -، تأويله بينه وبين الله تعالى أما القاضي فيجبره على الدنانير إلا إذا علم أن العقد بالدراهم، كذا في التتارخانية

ومن بعث إلى امرأته شيئا فقالت: هو هدية وقال هو من المهر فالقول قوله في غير المهيأ للأكل كالشواء واللحم المطبوخ والفواكه التي لا تبقى فإن القول قولها فيه استحسانا بخلاف ما إذا لم يكن مهيأ للأكل كالعسل والسمن والجوز واللوز هكذا في التبيين. وذكر الفقيه أبو الليث المختار أن القول قوله في متاع لم يكن واجبا على الزوج كالخف والملاءة ونحوه وفي متاع كان واجبا عليه كالخمار والدرع ومتاع الليل؛ فليس له أن يحتسب من المهر، كذا في محيط السرخسي

ثم إذا كان القول قول الزوج ترد عليه المتاع إن كان قائما وترجع بمهرها؛ لأنه بيع بالمهر ولا يتغرر به الزوج بخلاف ما إذا كان من جنس المهر، وإن كان هالكا لا ترجع ولو قالت: هي من المهر وقال هو وديعة فإن كان من جنس المهر فالقول قولها، وإن كان من خلافه فالقول قوله، كذا في التبيين

أعطاها مالا وقال من المهر وقالت: من النفقة فالقول للزوج إلا أن تقيم هي البينة، كذا في فتح القدير

رجل بعث إلى امرأته متاعا وبعث أبو المرأة إلى الزوج متاعا أيضا ثم قال الزوج الذي بعثته كان صداقا كان القول قول الزوج مع يمينه فإن حلف إن كان المتاع قائما كان للمرأة أن ترد المتاع؛ لأنها لم ترض بكونه مهرا وترجع على الزوج بما بقي من المهر، وإن كان المتاع هالكا إن كان شيئا مثليا ردت على الزوج مثل ذلك، وإن لم يكن مثليا لا ترجع على الزوج بما بقي من المهر وأما الذي بعث أبو المرأة إن كان هالكا فلا ترجع على الزوج بشيء، وإن كان قائما وكان الأب بعث ذلك من مال نفسه يسترد من الزوج، وإن بعث الأب ذلك من مال الابنة البالغة برضاها فلا رجوع فيه، كذا في فتاوى قاضي خان

سئل علي بن أحمد عمن أرسل إلى أهل خطيبته دنانير ثم اتخذوا له ثيابا كما هو العادة ثم بعد ذلك يقول هو نقدتها من المهر هل يكون القول قوله فقال القول قول الباعث قيل له لو دفع إليهم دنانير فقال أنفقوا البعض إلى أجرة الحائك والبعض إلى ثمن الشاة للشراء والبعض إلى الجوزقة كما هو العادة ثم فعلوا ذلك فزفت إليه ثم بعد ذلك يدعي أني بعثت الدنانير لأجل المهر يقبل قوله قال إذا صرح بالقول لا يقبل قوله في التعيين.

وسئل أبو حامد عن رجل خطب لابنه خطيبة وبعث إليها دراهم ثم مات الأب وطلب سائر الورثة الميراث من هذا المال المبعوث فقال إن تمت الوصلة بينهما فهو ملك لابنه، وإن لم تتم فهو ميراث، وإن كان الأب حيا يرجع إلى بيانه، وسئل والدي عمن بعث إلى الخطيبة سكرا وجوزا ولوزا وتمرا وغيرها ثم بدا لهم فتركوا المعاقدة هل لهذا الخاطب أن يرجع عليهم باسترداد ما دفع فقال إن فرق ذلك على الناس بإذن الدافع ليس له حق الرجوع، وإن لم يأذن في ذلك فله ذلك، كذا في التتارخانية.

صفحه ۳۲۲