فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
فإن كانت في منزله فعليه تسليمها إليه، وإن لم تكن ولا يقدر على تسليمها؛ فليس له قبض الصداق، وإن كانت في منزله ولكن اتهمه الزوج في تسليمها فالقاضي يأمر الأب بأن يعطيه كفيلا بالمهر ويأمر الزوج بدفع المهر إليه ولو كانت الخصومة في المهر بالكوفة والبنت بالبصرة لا يكلف الأب بنقل البنت إلى الكوفة ولكن يقال للزوج ادفع المهر إلى الأب واخرج معه إلى البصرة وتأخذ المرأة هناك، كذا في محيط السرخسي
وإن بينوا قدر المعجل يعجل ذلك، وإن لم يبينوا شيئا ينظر إلى المرأة وإلى المهر المذكور في العقد أنه كم يكون المعجل لمثل هذه المرأة من مثل هذا المهر فيجعل ذلك معجلا ولا يقدر بالربع ولا بالخمس وإنما ينظر إلى المتعارف، وإن شرطوا في العقد تعجيل كل المهر يجعل الكل معجلا ويترك العرف، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو باعها بالمهر متاعا فلها أن تمنع نفسها منه حتى تقبض المتاع وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - وإذا قبضت المهر فإذا هو زيوف أو دراهم لا تنفق فلها أن تمنع نفسها منه حتى يبدلها ولو كان دخل بها برضاها ثم وجدت المهر المقبوض زيوفا أو ما أشبه ذلك أو كان متاعا اشترت منه وقبضته فاستحق بعدما دخل بها؛ فليس لها أن تمنع نفسها منه، كذا في المحيط.
في المنتقى إذا كان المهر حالا فأحالت عليه غريما لها بالمهر فلها أن تمنع نفسها منه حتى يأخذ غريمها المهر ولو كان الزوج أحالها بالمعجل على غريم له على إن أبرأته من المهر ففي الاستحسان ليس له أن يدخل بها حتى تأخذ المهر هكذا في الذخيرة.
وإذا كان المهر مؤجلا أجلا معلوما فحل الأجل ليس لها أن تمنع نفسها لتستوفي المهر على أصل أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى -، كذا في البدائع
. تزوج امرأة على ألف إلى سنة فأراد الزوج الدخول بها قبل السنة قبل أن يعطيها شيئا فإن شرط الزوج الدخول بها في العقد قبل السنة فله ذلك وليس لها المنع عنه بلا خلاف، كذا في جواهر الأخلاطي، وإن لم يشترط قال محمد - رحمه الله تعالى - له ذلك كالبيع وبه كان يفتي الإمام الأستاذ ظهير الدين وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - ليس له ذلك وبه كان يفتي الصدر الشهيد، كذا في الخلاصة.
ولو شرط عليها أن يدخل بها قبل إيفاء المعجل صح الشرط ولو كان المهر مؤجلا ثم عجل عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لها أن تمنع، كذا في العتابية. ولو كان بعضه عاجلا وبعضه آجلا فاستوفت العاجل وكذلك لو أجلته بعد العقد مدة معلومة ليس لها أن تحبس نفسها وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لها أن تحبس نفسها إلى استيفاء البدل عند الأجل، كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان
ولو قال نصفه معجل ونصفه مؤجل كما جرت العادة في ديارنا ولم يذكر الوقت للمؤجل اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يجوز الأجل ويجب حالا وقال بعضهم يجوز ويقع ذلك على وقت وقوع الفرقة بالموت أو بالطلاق وروى عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - ما يؤيد هذا القول، كذا في البدائع
لا خلاف لأحد أن تأجيل المهر إلى غاية معلومة نحو شهر أو سنة صحيح، وإن كان لا إلى غاية معلومة فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يصح وهو الصحيح وهذا؛ لأن الغاية معلومة في نفسها وهو الطلاق أو الموت ألا يرى أن تأجيل البعض صحيح، وإن لم ينصا على غاية معلومة، كذا في المحيط. وبالطلاق الرجعي يتعجل المؤجل ولو راجعها لا يتأجل، كذا أفتى الإمام الأستاذ، كذا في الخلاصة.
ولو ارتدت والعياذ بالله تعالى ثم أسلمت وأجبرت على النكاح هل لها أن تطالبه ببقية المهر فيه اختلاف المشايخ، كذا في المحيط
في المنتقى ولو تزوج امرأة على ثوب موصوف إلى أجل فلما حل الأجل غصبت من الزوج ثوبا على تلك الصفة فهو قصاص، كذا في الذخيرة
رجل تزوج امرأة على ثياب معلومة موصوفة الطول والعرض والرقعة مؤجلة فأعطاها قيمة
صفحه ۳۱۸