فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
في السر على مهر ثم أقرا في العلانية بأكثر من ذلك فإن اتفقا على ما تواضعا في السر وأشهدا أن الزيادة في العلانية سمعة فالمهر هو المذكور عند العقد في السر فأما إذا لم يشهدا أن الزيادة في العلانية سمعة ففي شرح مختصر الطحاوي على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أن المهر هو مهر العلانية ويكون هذا زيادة على المهر الأول سواء كان من جنسه أو من خلاف جنسه غير أنه إذا كان خلاف جنسه فجميعه يكون زيادة على المهر الأول، وإن كان من جنسه فبقدر الزيادة على المهر الأول يكون زيادة وذكر شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - أنهما إذا تعاقدا في السر بألف وأظهر في العلانية خلاف ذلك ثم اختلفا فقال الزوج ما أقررت به في العلانية هزل وقالت المرأة لا بل جد فالقول قول المرأة والمهر هو المذكور في العلانية إلا أن يقوم للزوج بينة على ما ادعى هكذا في الذخيرة
[الفصل التاسع في هلاك المهر واستحقاقه]
(الفصل التاسع في هلاك المهر واستحقاقه) لو تزوجها على شيء بعينه وهلك قبل التسليم أو استحق فإن كان ذلك من ذوات الأمثال رجعت على الزوج بالمثل وإلا فبالقيمة، كذا في المحيط. وكذلك لو وهبت العين الممهورة للزوج ثم استحقت ترجع عليه بقيمتها، كذا في الظهيرية
ولو استحق نصف الدار الممهورة إن شاءت أخذت الباقي ونصف القيمة، وإن شاءت أخذت كل القيمة فإن طلقها قبل الدخول بها؛ فليس لها إلا النصف الباقي، كذا في محيط السرخسي
ولو تزوج امرأة على أبيها عتق فإن استحق الأب ثم ملكه الزوج قبل القضاء بالقيمة لها لم يكن لها إلا الأب ولو ملكه الزوج بالقيمة لها؛ فليس لها أن تأخذ الأب وإذا ملكه الزوج في الفصل الأول لا تملكه المرأة إلا بالقضاء أو بتسليم الزوج إليها ويجوز تصرف الزوج فيه قبل القضاء للمرأة والتسليم إليها، كذا في الظهيرية
ولو تزوجها على عبد الغير أو على عبد نفسه ثم استحق تجب قيمة العبد إن لم يجز المستحق ولو وصل العبد إليه بسبب قبل القضاء عليه بالقيمة يؤمر بتسليم عينه، كذا في العتابية.
[الفصل العاشر في هبة المهر]
. (الفصل العاشر في هبة المهر) للمرأة أن تهب مالها لزوجها من صداق دخل بها زوجها أو لم يدخل وليس لأحد من أوليائها أب ولا غيره الاعتراض عليها، كذا في شرح الطحاوي. وليس للأب أن يهب مهر ابنته عند عامة العلماء، كذا في البدائع. وللمولى أن يهب صداق أمته من زوجها وكذلك مدبرته وأم ولده وأما المكاتبة فالمهر لها وهبة المولى لا تصح ولا يبرأ الزوج بدفعه إلى المولى، كذا في شرح الطحاوي.
امرأة الميت إذا وهبت المهر من الميت جاز ولو وهبت حالة الطلق ثم ماتت لا تصح، كذا في السراجية. ولو وهبت من ورثته يجوز ولو وهبت مهرها بشرط فإن وجد الشرط يجوز، وإن لم يوجد يعود المهر كما كان هكذا في التتارخانية
فإن تزوجها على ألف فقبضتها ووهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها يرجع عليها بخمسمائة وكذا إذا كان المهر مكيلا أو موزونا آخر في الذمة لعدم تعينها فإن لم تقبض الألف حتى وهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ولو قبضت خمسمائة ثم وهبت الألف كلها المقبوض وغيره أو وهبت الباقي ثم طلقها قبل الدخول بها لم يرجع واحد منهما بشيء على صاحبه عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولو كانت وهبت أقل من النصف وقبضت الباقي فعنده يرجع عليها إلى تمام النصف، كذا في الهداية. في المنتقى إبراهيم عن محمد - رحمه الله تعالى - ولو دفع الألف كلها إليها ثم اختلعت فيه بألف قبل أن يدخل بها رجع عليها في القياس بخمسمائة وفي الاستحسان لا يرجع عليها بشيء، كذا في المحيط.
ولو تزوجها على ما يتعين بالتعيين كالعروض فوهبت له نصفه أو كله قبضت أو لم تقبض ثم طلقها قبل الدخول لم
صفحه ۳۱۶