313

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

وإذا تزوج الرجل امرأة على عبد أو جارية أو على عين من الأعيان فزاد المهر ثم ورد الطلاق قبل الدخول فإن كانت الزيادة قبل القبض وكانت متصلة متولدة من الأصل كالسمن والكبر والحسن والجمال أو كانت بيضاء إحدى العينين فانجلى البياض أو كان أخرس فتكلم أو أصم فاستمع أو كانت نخيلا فأثمرت أو أرضا فزرع فيها أو منفصلة متولدة من الأصل كالولد والأرش والعقر والوبر إذا جز والصوف والشعر إذا أزيلا والتمر إذا جز والزرع إذا حصد فإن الأصل والزيادة يتنصفان بالإجماع هكذا في شرح الطحاوي.

. ولو قبضت المرأة الأصل مع الزيادة المتولدة ثم طلقها قبل أن يدخل بها يتنصف الأصل والزيادة، كذا في المبسوط، وإن كانت متصلة غير متولدة من الأصل كما إذا صبغ الثوب أو بنى في الدار بناء صارت المرأة بذلك قابضة فلا يتنصف ويجب عليها نصف القيمة يوم حكم بالقبض، وإن كانت منفصلة غير متولدة منه كالهبة والكسب والغلة فإن الأصل يتنصف والزيادة كلها للمرأة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما الأصل والزيادة كلاهما يتنصفان هكذا في شرح الطحاوي. ولو كان الزوج آجره فالأجرة له ويتصدق بها، كذا في محيط السرخسي، وإن كانت بعد القبض وكانت متصلة متولدة من الأصل فإنها تمنع التنصيف وللزوج عليها نصف القيمة يوم سلمه إليها وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا تمنع التنصيف هكذا في شرح الطحاوي.

وإن كانت الزيادة متصلة غير متولدة من الأصل فإنها تمنع التنصيف وعليها نصف قيمة الأصل هكذا في البدائع، وإن كانت منفصلة متولدة من الأصل تمنع التنصيف بالإجماع، وإن كانت منفصلة غير متولدة فالزيادة للمرأة والأصل بينهما نصفان هذا كله إذا حدثت الزيادة ثم ورد الطلاق قبل الدخول بها وأما إذا ورد الطلاق أولا ثم ظهرت الزيادة فإما أن يكون بعد القضاء بالنصف للزوج أو قبل القضاء قبل القبض أو بعده فإن كان قبل القبض فالزيادة والأصل بينهما نصفان وجد القضاء أو لم يوجد، وإن كان بعد القبض وكان بعد القضاء بالنصف للزوج فكذلك الجواب، وإن كان قبل أن يقضي بالنصف للزوج فالمهر في يدها كالمقبوض بحكم عقد فاسد هكذا في شرح الطحاوي.

ولو ارتدت أو قبلت ابن زوجها قبل الدخول بها بعد ما حدثت الزيادة في يد المرأة فذلك كله لها وعليها رد قيمة الأصل يوم قبضت، كذا في البدائع

وإذا انتقص المهر في يد الزوج ثم طلقها قبل الدخول بها فهذا على وجوه: (أحدها) أن يكون النقصان بآفة سماوية وإنه على وجهين: إن كان النقصان يسيرا كان لها نصف الخادم معيبا من غير ضمان النقصان ليس لها غير ذلك، وإن كان النقصان فاحشا فلها الخيار إن شاءت تركت المهر على الزوج وضمن نصف قيمته يوم العقد، وإن شاءت أخذت نصف الخادم معيبا من غير أن يضمن الزوج ضمان النقصان.

(الوجه الثاني) أن يكون النقصان بفعل الزوج وأنه على وجهين أيضا إن كان النقصان يسيرا فإنها تأخذ نصف الخادم ويضمن الزوج نصف قيمة النقصان وليس لها أن تترك الخادم على الزوج وتضمنه نصف قيمة الخادم، وإن كان النقصان فاحشا إن شاءت أخذت نصف قيمة الخادم يوم العقد وتركت الخادم، وإن شاءت أخذت نصف الخادم وضمنت الزوج نصف قيمة النقصان.

(الوجه الثالث) أن يكون النقصان بفعل المرأة وفي هذا الوجه لها نصف الخادم لا شيء لها غير ذلك ولا خيار لها سواء كان النقصان يسيرا أو فاحشا.

(الوجه الرابع) أن يكون النقصان بفعل الصداق ففي ظاهر الرواية هذا كالنقصان بآفة سماوية.

(الوجه الخامس) أن يكون النقصان بفعل الأجنبي وإنه على وجهين: إن كان يسيرا فإنها تأخذ نصف الخادم وتضمن الأجنبي

صفحه ۳۱۴