فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
ومن الأب على وجه الإجابة لا على وجه العقد لا ينعقد النكاح بينهما أصلا، وإن كان على وجه العقد ينعقد النكاح للوكيل لا للموكل وكذا إذا قال الوكيل: قبلت لفلان؛ لأن الوكيل لما قال: هب ابنتك مني وقال الأب وهبت تم العقد بينهما وأما إذا قال الوكيل: هب ابنتك من فلان فقال الأب: وهبت لا ينعقد النكاح ما لم يقل الوكيل: قبلت فإذا قال قبلت لفلان أو قال قبلت مطلقا ففي الوجهين ينعقد العقد للموكل هكذا في المحيط، وإن قال أبو البنت بعدما جرى بينه وبين الوكيل مقدمات النكاح للموكل زوجت ابنتي على صداق، كذا ولم يقل من الخاطب أو من موكله فقال الخاطب قبلت يصح النكاح للخاطب، كذا في التتارخانية
الوكيل بالتزويج ليس له أن يوكل غيره فإن فعل فزوج الثاني بحضرة الأول جاز، كذا في فتاوى قاضي خان في كتاب الوكالة
إذا وكلت المرأة رجلا أن يزوجها وقالت: ما صنعت من شيء فهو جائز جاز للوكيل أن يوكل غيره بتزويجها فحضر الوكيل الموت وأوصى بالوكالة إلى رجلين بالتزويج فزوجها الوكيل الثاني بعد موت الأول يجوز، كذا في المحيط
إذا وكلت المرأة أو الرجل رجلين بالتزويج ففعل أحدهما لم يجز هكذا في فتاوى قاضي خان وكل رجلا أن يزوجه امرأة بعينها ووكل آخر أيضا ووكلت امرأة وكيلين كذلك فالتقى وكيلي الزوج ووكيلا المرأة فزوج أحد الوكيلين بألف وقبل وكيل من جانبها وزوج آخر بمائة دينار وقبل الآخر من جهتها ووقع العقدان معا أو جهلا واختلف في السابق صح بمهر المثل كذا في الكافي.
ولو وكل رجلا ليزوجه امرأة فزوجه امرأة ثم اختلف الزوج والوكيل فقال الزوج: زوجتني هذه وقال الوكيل: بل زوجتك هذه الأخرى كان القول قول الزوج إذا صدقته المرأة في ذلك؛ لأنهما تصادقا على النكاح فثبت النكاح بتصادقهما وهذه المسألة دليل على أن النكاح يثبت بالتصادق، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو وكلته بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة، علم الوكيل بذلك أو لم يعلم ولو أخرجته عن الوكالة ولم يعلم الوكيل بذلك لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح، ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو ابنتها خرج الوكيل عن الوكالة، كذا في المحيط
امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها من إنسان فزوجت نفسها بنكاح فاسد قبل نكاح الوكيل قال بعض مشايخ بخارى: ينعزل الوكيل عن الوكالة وهو اختيار الإمام برهان الدين المرغيناني وبه يفتي القاضي برهان الدين وفتوى بعض مشايخ بخارى أنه لا ينعزل، كذا في التتارخانية ناقلا عن فتاوى آهو
ولو وكله بأن يزوجه امرأة بعينها فارتدت والعياذ بالله ولحقت بدار الحرب ثم سبيت وأسلمت فزوجها إياه جاز في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -.
مريض كل لسانه فقال له رجل أكون لك وكيلا في تزويج ابنتك فلانة فقال المريض بالفارسية آري آري ولم يزد على هذا فزوجها لم يصح، كذا في الظهيرية
رجل له ابن ولابنه ابنة فأكره الأب ابنه على أن يوكله بتزويج ابنته فقال له الابن من ازتووا زفر زندىء تو بيزارم هرجه خواهي بكن فذهب الأب وزوج ابنة الابن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل - رحمه الله تعالى -: لا يصح هذا النكاح، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو وكل رجلا أن يزوجه امرأة وتحته أربع نسوة انصرفت الوكالة إلى حالة يملك
صفحه ۲۹۸