فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
أمر رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأتين في عقدة لا يلزمه واحدة منهما وهو الصحيح هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان فإن أجاز نكاحهما أو نكاح إحداهما نفذ، كذا في البحر الرائق ولو زوجه في عقدتين؛ لزمه الأولى ونكاح الثانية موقوف على الإجازة، كذا في العيني شرح الهداية ولو وكله أن يزوجه امرأة بعينها فزوجه تلك وأخرى معها لزمته تلك ولو وكله أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوجه واحدة؛ جاز وكذا إذا وكله أن يزوجه هاتين المرأتين في عقدة فزوجه إحداهما وتفريق العقدة ليس بخلاف ولو قال: لا تزوجني إلا اثنتين في عقدة واحدة فزوجه امرأة لم يلزمه وكذلك في العينين إذا ألحق بآخر كلامه: ولا تزوجني واحدة منهما دون الأخرى فزوجه إحداهما لا يجوز، كذا في المحيط. ولو قال زوجني هاتين الأختين تجوز إحداهما إلا أن يقول في عقدة ولو قال: هاتين في عقدة وهما أختان جاز التفريق إلا أن ينهاه عن التفريق، كذا في التتارخانية ولو وكل رجلا أن يزوجه فلانة فإذا كان لها زوج فمات عنها أو طلقها وانقضت عدتها ثم زوجها الوكيل إياه جاز، كذا في فتاوى قاضي خان.
وكله أن يزوجه من قبيلته فزوجه من قبيلة أخرى لم يجز، كذا في الخلاصة
وكل رجلا ليزوجه فلانة فتزوجها الوكيل صح نكاح الوكيل فلو أن الوكيل أقام مع المرأة شهرا ودخل بها ثم طلقها، انقضت عدتها فزوجها من الموكل جاز تزويجها إياه، كذا في فتاوى قاضي خان ولو لم يتزوجها الوكيل لكن تزوجها الموكل بنفسه ثم أبانها فزوجها الوكيل إياه لم يجز، كذا في الخلاصة في كتاب الوكالة
إذا وكل رجلا بأن يزوجه امرأة بعينها فزوجها إياه بأكثر من مهر مثلها إن كانت الزيادة بحيث يتغابن الناس في مثلها يجوز بلا خلاف، وإن كانت الزيادة بحيث لا يتغابن الناس في مثلها فكذلك عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما لا يجوز. وكل رجلا أن يزوجه امرأة بألف درهم فزوجه بالزيادة إن كانت الزيادة مجهولة ينظر إلى مهر مثلها إن كان ألفا أو أقل جاز النكاح ويجب لها ذلك، وإن كان أكثر لا يجوز ما لم يجزه الزوج، وإن زاد شيئا معلوما لا يجوز ما لم يجز الزوج، كذا في المحيط ولو وكل رجلا بأن يزوجه فلانة بألف درهم فزوجها إياه بألفين إن أجاز الزوج جاز، وإن رد بطل، وإن لم يعلم الزوج بذلك حتى دخل بها فالخيار باق إن أجاز كان عليه المسمى لا غير، وإن رد بطل النكاح فيجب مهر المثل إن كان أقل من المسمى وإلا يجب المسمى، وإن لم يرض الزوج بالزيادة فقال الوكيل: أنا أغرم الزيادة وألزمكما النكاح لم يكن له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان، وإن كان المأمور ضمن لها مسمى فأخبرها بأنه أمره بذلك ثم أنكر الزوج الأمر بالزيادة على الألف فإنكار الأمر بالزيادة إنكار للأمر بالنكاح ولا مهر على الزوج ولها أن تطالب المأمور بالمهر وبعد هذا نقول في رواية كتاب النكاح وبعض روايات الوكالة: إن المرأة تطالب المأمور بنصف المهر وفي بعض روايات كتاب الوكالة تطالبه بجميع المهر واختلف المشايخ - رحمهم الله - فيه والصحيح أنه إنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع فموضوع ما ذكر في كتاب النكاح أن القاضي فرق بينهما لطلبها ذلك حتى لا تبقى معلقة فسقط نصف المهر عن الأصل بزعمها لكون الفرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول وموضوع ما ذكر في بعض روايات كتاب الوكالة أنها لم تطلب التفريق لكن قالت: اصبر حتى يقر زوجي بالنكاح أو أجد بينة على الأمر بالنكاح فبقي عليه جميع المهر بزعمها على الأصيل فكذا على الكفيل، كذا في المحيط. .
وكل رجلا بأن يزوج امرأة بمائة على أن المعجل عشرون والمؤجل ثمانون فجعل الوكيل المعجل ثلاثين؛ لا يصح العقد ويكون موقوفا على الإجازة فإن أقدم الزوج على الوطء ولم يعلم بما صنع الوكيل لا ينعقد
صفحه ۲۹۶