فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
رحمهم الله تعالى: إن كان المخبر أجنبيا ليس بولي أو رسول عنه إن كان المخبر رجلا واحدا غير عدل فإن صدقته في ذلك ثبت النكاح، وإن كذبته لا يثبت، وإن ظهر صدق المخبر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يثبت النكاح إذا ظهر صدق المخبر، كذا في الذخيرة. ولو بلغها الخبر فتكلمت بكلام أجنبي؛ فهو سكوت هاهنا فيكون إجازة هكذا في البحر الرائق
بكر بلغها خبر النكاح فأخذها العطاس أو السعال فلما ذهب عنها قالت: لا أرضى جاز الرد إذا قالت متصلا به وكذلك إذا أخذ فمها ثم ترك فقالت: لا أرضى جاز الرد في هذا الموضع أيضا، كذا في الذخيرة. وتعتبر في الاستئمار تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة كذا في الهداية. حتى لو قال لها: أريد أن أزوجك من رجل فسكتت لا يكون رضا ولو قال لها: أزوجك من فلان أو فلان وذكر جماعة فسكتت فهو رضا يزوجها الولي من أيهم شاء فإن قال: من جيراني أو بني عمي إن كانوا جماعة يحصون؛ فهو رضا وإلا فلا، كذا في التبيين. وهذا كله إذا لم تفوض الأمر إليه أما إذا قالت: أنا راضية بما تفعله أنت بعد قوله: إن أقواما يخطبونك أو: زوجني ممن تختاره ونحوه فهو استئذان صحيح وقيل يشترط ذكر المهر وهو قول المتأخرين، وفي فتح القدير وهو الأوجه، كذا في البحر الرائق. فإن استأمرها الأب قبل النكاح فقال: أزوجك ولم يذكر المهر ولا الزوج فسكتت لا يكون سكوتها رضا ولها أن ترد بعد ذلك، وإن ذكر الزوج والمهر في الاستئمار فسكتت كان سكوتها رضا، وإن ذكر الزوج ولم يذكر المهر فسكتت قالوا: إن وهبها من رجل نفذ نكاحه؛ لأنها رضيت بنكاح لا تسمية فيه والظاهر هو النكاح بمهر المثل والنكاح بلفظ الهبة يوجب مهر المثل، وإن زوجها الولي بمهر مسمى لا ينفذ نكاح الولي؛ لأنها ما رضيت بتسمية الولي فلا ينفذ نكاح الولي إلا بإجازة مستقبلة.
وإن زوجها الولي بغير استئمار ثم أخبرها بعد النكاح فسكتت إن أخبرها بالنكاح ولم يذكر الزوج والمهر اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون رضا، وإن ذكر الزوج والمهر فسكتت كان رضا، وإن ذكر الزوج ولم يذكر المهر فهو على التفصيل الذي تقدم في الاستئمار قبل النكاح، وإن ذكر المهر ولم يذكر الزوج فسكتت لم يكن السكوت رضا استأمرها قبل النكاح أو أخبرها بعد النكاح، كذا في فتاوى قاضي خان
ولو زوجها وليها فقالت: لا أرضى ثم رضيت في المجلس لم يجز، كذا في محيط السرخسي. ولو زوجها الولي فردت ثم قال لها في مجلس آخر إن أقواما ما يخطبونك فقالت: أنا راضية بما تفعل فزوجها الولي من الأول فأبت أن تجيز نكاحه كان لها ذلك، كذا في فتاوى قاضي خان. سئل الشيخ الإمام الفقيه أبو نصر عن رجل زوج وليته فلما بلغها الخبر قالت: هو دميم لا أرضى به أو قالت: هو دباغ لا أرضى به قال: هذا كلام واحد فلا يضرها ما قدمت وبطل النكاح، كذا في المحيط
وإذا استأمرها الولي في نكاح رجل فأبت ثم زوجها الولي منه فسكتت كان رضا، كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان
ولو زوجها الولي بحضرتها فسكتت اختلف المشايخ فيه والأصح أنه رضا ولو زوجها وليان متساويان كل واحد منهما من رجل فأجازتهما معا بطلا لعدم الأولوية، وإن سكتت بقيا موقوفين حتى تجيز أحدهما، كذا في التبيين وهو ظاهر الجواب، كذا في البحر الرائق
وإذا استأمر البكر الولي في التزويج من رجل فقالت: غيره أولى لم يكن ذلك إذنا ولو أخبرها به بعد العقد فقالت: ذلك كان إجازة، كذا في الذخيرة
بالغة زوجها أبوها فبلغها الخبر فقالت: لا أريد أو قالت: لا أريد فلانا فالمختار أنه يكون ردا في الوجهين، كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية. ولو قال لها وليها: إني أريد أن أزوجك من فلان فقالت: يصلح فلما خرج قالت: لا أرضى ولم يعلم الولي بقولها حتى
صفحه ۲۸۸