285

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

يطأها ما لم يفرق القاضي بينهما، كذا في المبسوط. وإن زوج القاضي أو الإمام؛ يثبت الخيار هو الصحيح وعليه الفتوى، كذا في الكافي

سئل القاضي بديع الدين عن صغيرة زوجت نفسها من كفء ولا ولي لها ولا قاضي في ذلك الموضع قال: ينعقد ويتوقف على إجازتها بعد بلوغها، كذا في التتارخانية. وإذا زوجت الصغيرة نفسها فأجاز الأخ الولي جاز ولها الخيار إذا بلغت، كذا في محيط السرخسي. ويبطل هذا الخيار في جانبها بالسكوت إذا كانت بكرا ولا يمتد إلى آخر المجلس حتى لو سكتت كما بلغت وهي بكر بطل الخيار، وإن كانت ثيبا في الأصل أو كانت بكرا إلا أن الزوج قد بنى بها ثم بلغت عند الزوج لا يبطل خيارها بالسكوت ولا بقيامها عن المجلس وإنما يبطل خيارها إذا رضيت بالنكاح صريحا أو يوجد منها فعل يستدل به على الرضا كالتمكين من الجماع أو طلب النفقة أو ما أشبه ذلك أما لو أكلت طعامه أو خدمته كما كانت فهي على خيارها وإذا علمت بالعقد ساعة ما بلغت لكن جهلت بثبوت الخيار فسكتت بطل خيارها أما إذا لم تعلم بالعقد ساعة ما بلغت؛ كان لها الخيار إذا علمت، وإذا بلغت وسألت عن اسم الزوج أو عن المهر المسمى أو سلمت على الشهود بطل خيار البلوغ، كذا في المحيط. ولو اجتمع لها حقان: الشفعة وخيار البلوغ تقول: أطلب الحقين ثم تبدأ في التفسير باختيار النفس، كذا في السراج الوهاج

ولا يبطل خيار الغلام ما لم يقل: رضيت أو يجئ منه ما يعلم أنه رضي ولا يبطل بالقيام في حق الغلام وإنما يبطل بالرضا هكذا في الهداية. وإذا أدركت بالحيض لا بأس بأن تختار نفسها مع رؤية الدم، وإن رأت الدم في الليل تقول: فسخت النكاح وتشهد إذا أصبحت وتقول: إنما رأيت الدم الآن؛ لأنها لا تصدق أن تقول: رأيت الدم في الليل وفسخت، ذكره في مجموع النوازل. قال - رضي الله عنه -: وإن كان هذا كذبا لكن الكذب في بعض المواضع مباح، كذا في الخلاصة.

قال هشام: سألت محمدا - رحمه الله - عن الصغيرة التي زوجها عمها إذا حاضت فقالت: الحمد لله قد اخترت؛ فهي على خيارها، فإن بعثت خادمها حين حاضت تدعو الشهود لتشهدهم فلم تقدر على الشهود وهي في موضع منقطع عن الناس فمكثت أياما لا تقدر على الشهود قال: ألزمها النكاح ولم يجعل هذا عذرا، كذا في المحيط. ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى -: إذا اختارت نفسها وأشهدت على ذلك ولم تتقدم إلى القاضي شهرين؛ فهي على خيارها ما لم تمكنه من نفسها، كذا في الذخيرة. ولو وقع الاختلاف في خيار البلوغ فقالت المرأة: اخترت نفسي، ورددت النكاح كما بلغت، وقال الزوج: لا، بل سكت وسقط خيارك؛ فالقول قول الزوج، كذا في المحيط

الصغير والصغيرة المرقوقان إذا زوجهما المولى ثم أعتقهما ثم بلغا فإنه لا يثبت لهما خيار البلوغ؛ لأن خيار العتق يغني عنه حتى لو أعتق أمته الصغيرة أولا ثم زوجهما ثم بلغت فإن لها خيار البلوغ كما ذكره الإسبيجابي، كذا في البحر الرائق

ارتد مسلم والتحق بدار الحرب وخلف امرأته وابنته الصغيرة في دار الإسلام وزوج العم الجارية مسلما فالنكاح جائز ولها الخيار إذا بلغت فإن لم تبلغ حتى لحقت الأم والبنت والزوج مرتدين بدار الحرب فالنكاح بحاله فإن سبي الكل وأسلموا فإن الجارية والأم مملوكتان والزوج والأب حران فإن بلغت الجارية لا خيار لها، ولها خيار العتق إذا أعتقت، كذا في محيط السرخسي. ثم الفرقة بخيار البلوغ ليست بطلاق؛ لأنها فرقة يشترك في سببها الرجل والمرأة وكذا الفرقة بخيار العتق ليست بطلاق وبخلاف المخيرة، كذا في السراج الوهاج.

(والضابطة) أن كل فرقة جاءت من قبل المرأة لا بسبب الزوج فهي فسخ كخيار العتق والبلوغ، وكل فرقة جاءت من قبل الزوج فهي طلاق كالإيلاء والجب والعنة، كذا في

صفحه ۲۸۶