253

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

أو غيرها؛ فإنه يسقط عنه ما وجب عليه لأجل المجاوزة الأخيرة ولا يسقط عنه ما وجب عليه لأجل المجاوزة قبلها؛ لأن الواجب قبل الأخيرة صار دينا؛ فلا يسقط إلا بتعيين النية، كذا في شرح الطحاوي في باب ذكر الحج والعمرة

مكي خرج من الحرم يريد الحج وأحرم ولم يعد إلى الحرم حتى وقف بعرفة فعليه شاة وإن لم يشتغل بأعمال الحج حتى عاد إلى الحرم إن عاد ملبيا سقط عنه الدم بلا خلاف وإن عاد غير ملب لا يسقط عنه عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - خلافا لهما، كذا في التتارخانية.

وإن خرج المكي إلى الحل لحاجة ثم أحرم بالحج من الحل ووقف بعرفة فلا شيء عليه والمتمتع إذا فرغ من عمرته ثم خرج من الحرم فأحرم بالحج من الحل ووقف بعرفة؛ فعليه دم فإن رجع إلى الحرم محرما عندهما ومحرما ملبيا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - سقط عنه الدم وإن رجع إلى الحرم وأهل منه قبل الإحرام؛ فلا شيء عليه بالاتفاق، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

[الباب الحادي عشر في إضافة الإحرام إلى الإحرام]

(الباب الحادي عشر في إضافة الإحرام إلى الإحرام) يجب أن يعلم بأن الجمع بين إحرامي الحج أو إحرامي العمرة بدعة ولكن إذا جمع بينهما لزمتاه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وعند محمد - رحمه الله تعالى - تلزمه إحداهما إلا أنه لا بد من رفض إحداهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - فإذا فرغ من الأولى في فصل الحج يقضي الثانية في العام الثاني وفي فصل العمرة يقضي الثانية في ذلك العام؛ لأن تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج

وكذلك بناء أعمال العمرة على أعمال الحج بدعة وأما بناء إحرام الحج على إحرام العمرة فليس ببدعة حتى أن من أحرم بحجة وطاف لها شوطا ثم أهل بعمرة رفض العمرة هكذا في المحيط ولزمه دم الرفض وقضاء العمرة، كذا في النهاية

ولو أحرم بحجة ثم أحرم بعمرة قبل أن يطوف للحجة شوطا فإنه لا يرفض العمرة، كذا في المحيط قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - إذا أحرم المكي بعمرة وطاف لها شوطا ثم أحرم بالحج فإنه يرفض الحج، وعليه لرفضه دم وعليه حجة وعمرة، كذا في الهداية

، ولو أحرم بالعمرة ثم بالحج ولم يأت بشيء من أفعال العمرة فإنه يرفض العمرة اتفاقا هكذا في الكافي فإن طاف لعمرته أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفض الحج بلا خلاف وعليه دم الرفض أيهما رفضه إلا أن في رفض العمرة قضاءها وفي رفض الحج قضاءه وعمرة، وإن مضى عليهما أجزأه وعليه دم لجمعه بينهما، كذا في الهداية.

كوفي أحرم بالحج ثم أحرم بعمرة لزمتاه ويصير بذلك قارنا لكنه أساء فلو وقف بعرفات ولم يأت بأفعال العمرة فهو رافض لعمرته فإن توجه إليها لم ترتفض حتى يقف، فإن طاف للحج للتحية ثم أحرم لعمرة لزمتاه لو مضى عليهما؛ جاز وعليه دم لجمعه بينهما وهو دم كفارة لا نسك ويستحب أن يرفض عمرته، كذا في الكافي

وإذا أحرم بحج وفرغ منه ثم أحرم بحج آخر يوم النحر، لزمه الثاني ثم إن كان حلق في الحج الأول قبل أن يحرم بالثاني؛ فلا شيء عليه وإن كان لم يحلق بينهما فعليه دم سواء حلق بعد الإحرام الثاني أو لم يحلق، كذا في التبيين

ومن فرغ من عمرته إلا التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم لإحرامه قبل الوقت وهو دم جبر وكفارة، كذا في الهداية

الحاج إذا أهل بعمرة في يوم النحر أو أيام التشريق لزمته ويلزمه رفضها فإن رفضها يجب دم لرفضها وعمرة مكانها، وإن مضى عليه جاز وعليه دم كفارة وإذا حلق ثم أحرم لا يرفضها، كذا ذكر في الأصل وقال مشايخنا يرفضها وإن فاته الحج ثم أحرم بعمرة رفضها وإن أحرم بحج رفضه أيضا

صفحه ۲۵۴