251

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

ولو رمى الحلال إلى الصيد في الحل فدخل الصيد الحرم وأصابه السهم في الحرم لا يلزمه الجزاء، كذا في المحيط وفي الخانية قال عليه الجزاء في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - فيما أعلم، كذا في التتارخانية

ولو أرسل في الحرم كلبا على ذئب وأصاب صيدا أو نصب شبكة للذئب ووقع فيها صيد؛ لا شيء عليه، كذا في فتاوى قاضي خان ولو نفر بتنفيره فوقع في بئر أو صدم على شيء فعليه الجزاء وكذا لو كان راكبا أو سائقا أو قائدا فأتلفت الدابة بيدها أو رجلها أو فمها صيدا فعليه الجزاء، كذا في معراج الدراية

ومن أخرج ظبية من الحرم فولدت أولادا فماتت هي وأولادها؛ فعليه جزاؤهن. حلال أخرج ظبية من الحرم وجب عليه إرسالها وتكون مضمونة عليه إلى أن تصل إلى الحرم فإن ولدت أو زادت في بدنها أو شعرها قبل وصولها إلى الحرم فماتت قبل التكفير ضمن الكل وبعد التكفير يضمن الأصل دون الزيادة، ولو باعها فولدت في يد المشتري أو ازدادت في بدنها أو شعرها ثم مات الكل إن لم يكن البائع أدى جزاءها؛ ضمن الكل وإن كان أدى جزاءها ثم حدث الولد والزيادة؛ ضمن الأصل دون الولد والزيادة، كذا في غاية السروجي

ومن قتل قملة تصدق بما شاء مثل كف من طعام وهذا إذا أخذ القملة من بدنه أو رأسه أو ثوبه أما إذا أخذها من الأرض فقتلها فلا شيء فيه سواء قتل القملة أو ألقاها على الأرض، وإن قتل قملتين أو ثلاثا تصدق بكف من طعام وفي الزيادة على ذلك نصف صاع من حنطة وكما لا يجوز أن يقتل القمل لا يجوز أن يدفعه إلى غيره ليقتله فإن فعل ذلك ضمن وكذا لا يجوز له أن يشير إلى القمل ولا أن يلقي ثيابه في الشمس ليموت القمل ولا أن يغسل ثيابه ليموت القمل فإن ألقى ثيابه في الشمس فمات منه القمل فعليه نصف صاع إذا كان كثيرا فإن ألقى ثيابه في الشمس للتجفيف فمات منه شيء ولم يكن ذلك من نيته لا شيء عليه وإن دفع ثوبه إلى حلال ليقتل قمله فقتله فعلى الآمر الجزاء ولو أشار إلى قملة فقتلها المدلول كان عليه جزاؤها

ولا شيء في قتل الكلب العقور والذئب والحدأة والغراب الأبقع وهو ما يأكل الجيف أما ما تأكل الزرع فهو صيد، ولا شيء في الحية والعقرب والفأرة والزنبور والنمل والسرطان والذباب والبق والبعوض والبرغوث والقراد والسلحفاة ولا شيء في هوام الأرض كالقنفذ والخنفساء، كذا في فتاوى قاضي خان وكذا الحلم والوازع وصياح الليل، كذا في السراج الوهاج والضبع والثعلب الذي لا يبتدئ بالأذى غالبا فله قتله ولا شيء عليه، كذا في غاية السروجي

المحرم ممنوع من قتل صيد البر إلا الفواسق وهي التي تبتدئ بالأذى، كذا في الجامع الصغير لقاضي خان وللمحرم ذبح شاة وبقرة وبعير ودجاجة وبط أهلي، كذا في الكنز

[قطع شجر الحرم]

(واعلم أن شجر الحرم أنواع أربعة) ثلاثة منها يحل قطعها والانتفاع بها من غير جزاء وهي كل شجر أنبته الناس وهو من جنس ما ينبته الناس وكل شجر أنبته الناس وهو ليس من جنس ما ينبته الناس وكل شجر ينبت بنفسه وهو من جنس ما ينبته الناس وواحد منها لا يحل قطعه ولا الانتفاع به فإذا قطعه رجل فعليه الجزاء وهو كل شجر نبت بنفسه وهو ليس من جنس ما ينبته الناس ويستوي في هذا الواحد أن يكون مملوكا لإنسان أو لم يكن حتى قالوا في رجل نبت في ملكه أم غيلان فقطعها إنسان: فعليه قيمتها لمالكها وعليه قيمة أخرى لحق الشرع، هكذا في المحيط إذا قطع شجر الحرم وهو رطب في حد النماء والزيادة فإذا كان القاطع مخاطبا بالشرائع إن اشترى بقيمته طعاما تصدق على الفقراء على كل مسكين نصف صاع من حنطة في أي مكان شاء وإن شاء اشترى بها هديا

صفحه ۲۵۲