126

دُرّ المَنْضُود في الصَّلاة والسلام على صاحِب المَقام المَحْمود

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ویرایشگر

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

جدة

المخففة- لم يقله أحد من أئمة اللغة المشاهير فيما علمناه، وإن صح نقله..
فهو في غاية الشذوذ والضعف) «١» . اهـ
وقال ابن يونس شارح «الوجيز»: (قوله: «لا يقال ذلك» .. ممنوع؛ فقد نقل الجوهري: أنه يقال، وقوله: «يشعر بالتكلف» .. منتقض بالتكبر والتفضل) .
واعلم: أن ابن عبد البر ذهب إلى منع الدعاء له ﷺ بالرحمة، وردّوه بوروده في الأحاديث الصحيحة، أصحها حديث التشهد:
«السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» «٢»، ومنها قول الأعرابي:
(اللهمّ؛ ارحمني ومحمدا) «٣»، وتقريره ﷺ لذلك، وقوله ﷺ: «اللهم؛ إني أسألك رحمة من عندك» «٤»، «اللهم؛ أرجو رحمتك» «٥»، «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» «٦»، وفي خطبة «رسالة الشافعي» رضي الله تعالى عنه: ﷺ ورحم وكرّم) .
نعم؛ قضية كلامه كحديث التشهد: أن محل الجواز إن ضم إليها لفظ الصلاة والسلام، وإلا.. لم تجز، وبه أخذ جمع، بل نقله القاضي عياض في «الإكمال» عن الجمهور «٧»، قال القرطبي: وهو الصحيح.
وجزم بعدم جوازه- يعني منفردا- الغزاليّ، فقال: لا يجوز (ترحّم)

(١) الصّلات والبشر (ص ١٧٥) .
(٢) أخرجه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢) وغيرهما.
(٣) أخرجه البخاري (٦٠١٠)، وابن خزيمة (٨٦٤) وغيرهما.
(٤) أخرجه ابن خزيمة (١١١٩)، والترمذي (٣٤١٩)، والطبراني في «الكبير» (١٠/ ٢٨٣) .
(٥) أخرجه ابن حبان (٩٧٠)، وأبو داود (٥٠٩٠)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٤١٢)، وأحمد (٥/ ٤٢) بنحوه.
(٦) أخرجه الحاكم (١/ ٤٠٩)، والترمذي (٣٥٢٤) والنسائي في «الكبرى» (١٠٣٣٠) .
(٧) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٣٠٤) .

1 / 132