لِعِبَادِ الله تَعَالَى، مُشْفِقًا عَلَيْهِمْ، رَحِيمًا بِهِمْ، آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ، نَاهِيًا عَنِ الْمُنْكَرِ، مُسَارِعًا فِي الْخَيْرَاتِ، مُلَازِمًا لِلْعِبَادَاتِ، دَاعِيًا إِلَى الْهُدَى، كَثِيرَ الْحَيَاءِ، قَلِيلَ الْأَذَى، صَدُوقَ اللِّسَانِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، بَرًّا بِوَالِدَيْهِ، وَصُولًا لِأَقَارِبِهِ، وَدُودًا لِإِخْوَانِهِ؛ تَخَافُ رَبَّهُ، وَيَرْجُو رَحْمَتَهُ، وَيُعْطِي لِلَّهِ، وَيَمْنَعُ لِلَّهِ، وَيُحِبُّ فِي اللَّهِ وَيَبْغَضُ فِي اللَّهِ، وَيَرْضَى لِلَّهِ، وَيَغْضَبُ لِلَّهِ، مُحبا لِرَسُولِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ حَسَنَ الظَّنِّ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْأَلُ الله تَعَالَى أَنْ يُخْلِقَنَا، وَأَحِبَّتَنَا بِجَمِيعِ الْأَوْصَافِ الْحَمِيدَةِ، وَيُبَاعِدَنَا مِنْ جَمِيعِ الْأَوْصَافِ الذَّمِيمَةِ، وَيَرْزُقَنَا كَمَالَ الْمَحَبَّةِ لِيْنًا وَحِلْمًا، وَمَنْ لَهُ الْمَنَّةُ عَلَيْنَا سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَحْوَالِ، إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِإِجَابَتِهِ جَدِيرٌ. وَهَذَا آخِرُ مَا يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ جَمْعِ هَذَا الْمُتْنِ اللَّطِيفِ. فَيَحْتَاجُ كُلُّ مُكَلَّفٍ وَضِيعٍ أَوْ شَرِيفٍ، جَعَلَهُ اللهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ مُوَسِّلًا الْفَوْزِ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، آمين.