فصل : فيما يتعلق بالميت
غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ فُرُوضُ كِفَايَةٍ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ بِهِ مِنْ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ قَامَ بِهَا أَحَدُمنَا، وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ سَقَطَ الْحَرَجُ وَإِلَّا أَثِمَ الْجَمِيعُ، وَشَهِيدُ الْمَعْرَكَةِ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَأَمَّا تَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ فَمَفْرُوضَانِ. وَالسِّقْطُ لَهُ أَحْوَالٌ فَتَارَةً تَعلم حياته، فَيَجِبُ فِيهِ الْغُسْلُ وَالتَّكْفِينُ وَالصَّلَاةُ وَالدَّفْنُ، وَتَارَةً يَظْهَرُ خَلْقُهُ فَقَطْ، فَيَجِبُ فِيهِ مَا عَدَا الصَّلَاةَ، وَتَارَةً لَا يَظْهَرُ خَلْقُهُ، فَلَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُسَنُّ سَتْرُهُ بِخرقة وَدَفْنُهُ. وَأَقَلُّ الْغُسْلِ تَعْمِيمُ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ، وَأَكْمَلُهُ تَثْلَيثُهُ، وَأَنْ يَكُونَ فِي خَلْوَةٍ وَقِميص، وَعَلَى مُرْتَفِعٍ، وَبِمَاءِ بَارِدٍ، إِلَّا لِحَاجَةٍ كَوَسَخٍ وَبَرْدٍ، فَالْمُسَخَّنُ حينئذ أَوْلَى، وَأَقَلُّ الْكَفَنِ ثَوْبٌ يَعمه، وَأَكْمَلُهُ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةُ لَفَائِفَ، وَلِلْمَرْأَةِ قَمِيصٌ وَخِمَارٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَتَانِ.
(وَأَرْكَانُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) سَبْعَةٌ: الأُولَ: النِّيَّةُ، الثَّانِي: أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، الثَّالِثُ: الْقِيَامُ عَلَى الْقَادِرِ، الرَّابِعُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، الْخَامِسُ: الصَّلَاةُ عَلَى