395

- وأتى لبيد من بني عبد الأشهل الأنصاري (¬1) رسول الله j فقال: يا رسول الله، ما على من عجز عن الصوم؟ وكان شيخا قد كبر، فنزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} لرجل نصف صاع من حنطة كل يوم، ثم قال تعالى: {فمن تطوع خيرا فهو خير له} فزاد على مسكين واحدا فأطعم مسكينين أو ثلاثة مكان يوم فهو خير له من أن يطعم مسكينا واحدا، {وأن تصوموا خير لكم} من الطعام {إن كنتم تعلمون} (¬2) ، فكان هذا في الصوم الأول ، كانوا بالخيار من إطعام (¬3) المسكين أو الصوم، ثم حولهم عن الخيار وأثبت الصوم على من يطيق الصوم وليس بمريض، وشهد شهر رمضان في أهله، فصارت فدية طعام مسكين منسوخة نسختها {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (¬4) فأوجب الصوم على من يطيقه وشهد شهر رمضان في أهله، وثبتت الرخصة للمريض والمسافر، فقال: {ومن كان مريضا أو على سفر} فلم يصم، فإذا برئ المريض من مرضه، ورجع المسافر من سفره [{فعدة من أيام أخر}] فليصم عدة من أيام أخر.

صفحه ۳۹۹