414

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
والَّذي استقرَّ عليه رأيُ أهلِ الحديثِ ونُقَّادُ الأَثرِ: أنَّ مُرسَلَ غيرِ الصَّحابيِّ ليسَ بحُجَّةٍ، وهو روايةٌ عن الإمامِ أحمدَ، واحتَجُّوا بأنَّ فيه جهلًا بعَينِ الرَّاوي وصفتِه، وأمَّا مُرسَلُ الصَّحابةِ فحُجَّةٌ عندَ مُعظَمِ العلماءِ.
(وَيَشْمَلُ) اسمُ المُرسَلِ ما سَمَّوْه: (مُعْضَلًا (^١)، وَمُنْقَطِعًا) وتَقَدَّمَ تعريفُهما.
تنبيهٌ: مَن رَوى عمَّن لم يَلْقَه ووَقَفَه عليه فمُرسَلٌ، ويُسَمَّى موقوفًا.
والمُنقطعُ: إمَّا في الحديثِ أو الإسنادِ، على ما يُوجَدُ في كلامِهم من الإطلاقينِ؛ إذ مرَّةً يَقولون في الحديثِ: مُنقطعٌ، ومرَّةً في الإسنادِ: مُنقطعٌ، فالمُنقطعُ بهذا الاعتبارِ أخصُّ مِن مُطلَقِ المُنقطعِ المُقابِلِ للمُتَّصِلِ الَّذِي هو مَوْرِدُ التَّقسيمِ، فإنْ كانَ السَّاقطُ أكثرَ مِن واحدٍ باعتبارِ طَبَقَتَينِ فصاعدًا: إنْ كانَ في موضعٍ واحدٍ يُسَمَّى مُعضَلًا، وإنْ كانَ في مَوضِعَينِ يُسَمَّى مُنقطعًا مِن موضعينِ.
إذا عَرَفْت ذلك، فإذا رَوى عمَّن لم يَلْقَه فهو مَرسَلٌ مِن حَيْثُ كونُه انقطَعَ بينَه وبينَ مَن رَوى عنه، ومنقطعٌ على رأيِ المُحَدِّثينَ، وموقوفٌ لكونِه وَقَفَه على شخصٍ، فهو بهذه الاعتباراتِ له ثلاثُ صفاتٍ: يُسَمَّى مُرسلًا باعتبارٍ، ومنقطعًا على رأيِ المُحدِّثينَ، وموقوفًا باعتبارِ كونِه وَقَفَه على شخصٍ.
ولَمَّا فَرَغَ مِن السَّنَدِ شَرَعَ في المتنِ مِمَّا يَشتَركُ فيه الكتابُ والسُّنَّةُ والإجماعُ، فمِنه: أمرٌ، ونهيٌ، وعامٌّ، وخاصٌّ، ومُطلَقٌ، ومُقَيَّدٌ، ومُجمَلٌ، ومُبَيَّنٌ، وظاهرٌ، ومُؤَوَّلٌ، ومَنطوقٌ، ومفهومٌ.
فبَدَأَ بالأمرِ، ثمَّ بالنَّهيِ، لانقسامِ الكلامِ إليها بالذَّاتِ، لا باعتبارِ الدَّلالةِ والمدلولِ، فقولُه:

(^١) زاد في «مختصر التحرير» (ص ١٣٢): وموقوفًا.

1 / 426