397

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
نُكْتَةٌ: قال عبدُ الملكِ الطُّبُنِيُّ: كُنْتُ عندَ القاضي أبي الوليدِ يُونُسَ بقرطبةَ، فسَألَه إنسانٌ الإجازةَ بما رَوَاه وما لم يَروِه بعدُ فلم يُجِبْه وغَضِبَ، فقُلْتُ: يا هذا! يُعطيكَ (^١) ما لم يَأْخُذْ؟ فقال أبو الوليدِ: هذا جوابي (^٢).
(وَيَقُولُ) مُجازٌ له حَيْثُ صَحَّتِ الإجازةُ: (أَجَازَ لِي) أو: أجازَ لنا فلانٌ باتِّفاقٍ على جوازِ ذلك، قالَه في «شرحِه» (^٣)؛ لأنَّه إخبارٌ بالحالِ على وَجهِه.
(وَيَجُوزُ) أنْ يَقُولَ مُجازٌ له: (حَدَّثَنِي، وَأَخْبَرَنِي) وحَدَّثَنا، وأَخْبَرَنَا (إِجَازَةً) عندَ الأكثرِ، و(لَا) يَجُوزُ في حَدَّثَني وأَخْبَرني (إِطْلَاقُهُمَا) ولا إطلاقُ حَدَّثَنَا وأَخْبَرَنا، بل يَقُولُ: كَتَبَ إليَّ، أو أَخْبَرني إجازةً، أو كتابةً (فِيهِنَّ) أي: في جميعِ صورِ الرِّوايةِ بالإجازةِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها، وهو المختارُ الَّذِي عليه الأكثرُ؛ لِما في ذلك من الإيهامِ بالتَّحديثِ على الحقيقةِ المتبادِرِ الفهمُ إليها.
(وَلَا تَجُوزُ رِوَايَةٌ:
- بِوَصِيَّةٍ بِكُتُبِهِ) في الأصحِّ، مِثْلُ أن يُوصِيَ قَبْلَ مَوْتِه، أو عندَ سَفَرِه بشيءٍ مِن مرويَّاتِه لشخصٍ.
- (وَ) لا تَجُوزُ روايةٌ (بِوِجَادَةٍ، وَهِيَ) أي: الوِجَادَةُ بكسْرِ الواوِ: مصدرٌ مُؤَّكِّدٌ لـ وَجَدَ.
قالَ المُعافَى بنُ زَكريَّا النَّهْرَوَانِيُّ: إنَّ المُوَلَّدِينَ وَلَّدُوه وليسَ عربيًّا جَعَلُوه مُبايِنًا لمصادرِ «وَجَدَ» المختلفةِ المعنى، وكما مَيَّزَتِ العربُ بينَ

(^١) في (ع): أيعطيك.
(^٢) ينظر: «الفوائد السَّنية» (٢/ ٢٣٢)، و«التحبير شرح التحرير» (٥/ ٢٠٥٧).
(^٣) «شرح الكوكب المنير» (٢/ ٥٢٢).

1 / 409