388

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قال أبو حازمٍ: لا أَعلَمُ إلَّا أنَّه يَنْمِي ذلك. قال مالكٌ: يَرْفَعُ ذلك. هذا لفظُ روايةِ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ، ورَوَاه البخاريُّ (^١) مِن طريقِ القَعْنَبِيِّ عن مالكٍ، فقال: يَنْمِي ذلك إلى النَّبِيِّ ﷺ، فصَرَّحَ برَفْعِه.
(أَو) قال غيرُ الصَّحابيِّ حديثًا عن الصَّحابيِّ (يَبْلُغُ بِهِ) النَّبِيَّ ﷺ، كحديثِ أبي الزِّنادِ، عنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ به قال: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ» (^٢)، وغيرُه كثيرٌ.
(أَوْ) قال (رِوَايَةً) عنِ النَّبِيِّ ﷺ كما في الصَّحيحينِ عن أبي هُرَيْرَةَ روايةً: «تُقَاتِلُونَ قَوْمًا» (^٣) الحديثَ، كلُّ ذلك حُكْمُه: (كَمَرْفُوعٍ صَرِيحًا) عندَ أهلِ العِلمِ.
(وَ) قَوْلُ (تَابِعِيٍّ: أُمِرْنَا) بكذا، (وَنُهِينَا) عن كذا، كقولِ صحابيٍّ ذلك عندَ أصحابِنا، (وَ) كذا قولُه: (مِنَ السُّنَّةِ) كذا، وأَوْمَأَ إليه أحمدُ.
قالَ الطُّوفِيُّ (^٤): وقولُ التَّابعيِّ والصَّحابيِّ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ وبعدَ مماتِه سواءٌ (^٥)، إلَّا أنَّ الحُجَّةَ في قولِ الصَّحابيِّ أظهرُ (^٦).

(^١) «صحيح البخاري» (٧٤٠).
(^٢) رواه البخاريُّ (٣٤٩٥)، ومسلمٌ (١٨١٨).
(^٣) رواه البخاريُّ (٣٥٩١)، ومسلمٌ (٢٩١٢).
(^٤) «شرح مختصر الروضة» (٢/ ١٩٦).
(^٥) قَالَ الطُّوفِيُّ في «شرح مُختصَرِ الرَّوضةِ»: أي: قولُ الرَّاوي: مِن السُّنَّةِ، سواءٌ كانَ تابعيًّا أو صحابيًّا، في حياةِ الرَّسولِ ﷺ، وبعدَ مَوْتِه، سواء في أنَّه حُجَّةٌ؛ لأنَّ كُلًّا منهما أضافَ السُّنَّةَ إلى مَن تَقُومُ الحُجَّةُ بإضافتِها إليه، وهو الرَّسولُ، ﷺ.
(^٦) قَالَ الطُّوفِيُّ في «شرح مختصر الرَّوضة»: لعدمِ الواسطةِ، وكونِه شاهَدَ ما لم يُشاهِدْ، وكونِه عَدلًا بالنَّصِّ، بخلافِ التَّابعيِّ في ذلك كُلِّه.

1 / 400