372

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فَصْلٌ
التَّدليسُ له مَعنيانِ: مَعنًى في اللُّغةِ، ومعنًى في الاصطلاحِ.
فمَعناه في اللُّغةِ: كِتمانُ العَيبِ في مَبيعٍ أو غيرِه، ويُقالُ: دَالَسَه: خَادَعَه، كأنَّه مِن الدَّلَسِ، وهو الظُّلْمَةُ؛ لأنَّه إذا غَطَّى عليه الأمْرَ أَظْلَمَه عليه.
وأمَّا في الاصطلاحِ فهو قِسمانِ: قِسْمٌ مُضِرٌّ يَمنَعُ القبولَ، وقِسْمٌ غيرُ مُضِرٍّ.
(وَ) الأوَّلُ: هو (تَدْلِيسُ المَتْنِ) ويُسَمَّى المُدْرَجَ، اسمُ فاعلٍ، فالرَّاوي للحديثِ إذا أَدْخَلَ فيه شيئًا مِن كلامِه أوَّلًا أو آخِرًا على وجهٍ يُوهِمُ أنَّه مِن جُملَةِ الحديثِ الَّذِي رَوَاه، وفَعَلَه (عَمْدًا: مُحَرَّمٌ، وَجَرْحٌ) لِمُتَعَمِّدِه؛ لِما فيه مِن الغشِّ، أمَّا لو اتَّفَقَ ذلك مِن غيرِ قصدٍ مِن صحابيٍّ أو غيرِه، فلا يَكُونُ ذلك مُحَرَّمًا، ومِن ذلك كثيرٌ أَفْرَدَه الخطيبُ البغداديُّ بالتَّصنيفِ (^١).
ومِن أمثلتِه حديثُ ابنِ مَسعودٍ في التَّشَهُّدِ، قال في آخِرِه: وإذا قُلْتُ هذا، فإنْ شِئْتَ أن تَقُومَ فقُمْ، وإنْ شِئْتَ أنْ تَقْعُدَ فاقْعُدْ. وهو مِن كلامِه لا مِن الحديثِ المرفوعِ (^٢).
وهذا مِن المُدْرَجِ أخيرًا.
ومثالُ المُدرَجِ وَسَطًا: ما رَوَاه الدَّارَقُطْنِيُّ (^٣): عن بُسْرَةَ بنتِ صَفْوَانَ ﵂ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، أَوْ أُنْثَيَيْهِ، أَوْ رُفْغَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (^٤).

(^١) وهو كتاب: «الفصل للوصل المدرج في النقل». مطبوع.
(^٢) ينظر: «الفصل للوصل المدرج في النقل» (١/ ٢٤).
(^٣) «سنن الدارقطني» (٥٣٦).
(^٤) ينظر: «الفصل للوصل المدرج في النقل» (١/ ٣٤٤).

1 / 384