359

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
روايتانِ، هذا تحقيقُ مذهبِنا (^١). انتهى.
فائدةٌ: إذا أَطْلَقَ (^٢) العلماءُ لفظةَ «المُبتدعةِ» فالمُرادُ به: أهلُ الأهواءِ مِن: الجَهميَّةِ، والقَدَريَّةِ، والمُعتزلةِ، والخَوارجِ، والرَّوافضِ، ومَن نَحَا نَحوَهم، (وَلَيْسَ الفُقَهَاءُ) المُختلِفُونَ في الفروعِ (مِنْهُمْ) على الصَّحيحِ، وعليه الأكثرُ.
(فَـ) على هذا: (مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُخْتَلَفًا فِيهِ: حُدَّ) عندَنا على الأشهرِ، ولا يُفَسَّقُ.
قالَ ابنُ مُفْلِحٍ: وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الحدَّ أَضيقُ، ورَدُّ الشَّهادةِ أوسعُ؛ لأنَّه يَلْزَمُ مِن الحدِّ التَّحريمُ فيُفَسَّقُ به، أو إنْ تَكَرَّرَ (^٣).
فلهذا قال: (وَيُفَسَّقُ، غَيْرُ مُجْتَهِدٍ) أدَّاه اجتهادُه إلى إباحتِه، (أَوْ) غيرُ (مُقَلِّدٍ) لذلك المُجتهدِ، وأمَّا الحدُّ فمَفهومُه أنَّه يُحَدُّ ولو كانَ مجتهدًا، أو مُقلِّدًا.
(وَحَرُمَ إِجْمَاعًا: إِقْدَامُ) مُكَلَّفٍ (عَلَى مَا) أي: شيءٍ (لَمْ يَعْلَمْ جَوَازَهُ) مِن قولٍ، أو فعلٍ؛ لأنَّ إقدامَه على ما لم يَعلَمْ جوازَه (^٤) جرأةٌ على اللهِ تعالى وعلى رسولِه وعلى العلماءِ؛ لكونِه لم يَسْأَلْ، وفَسَّقَه البَاقِلَّانِيُّ، وقال: ضَمَّ جَهْلًا إلى فِسقٍ (^٥).
وفسَّقَ ابنُ عَقِيلٍ (^٦) عامِّيًّا شَرِبَ نبيذًا.

(^١) «المختصر في أصول الفقه» لابن اللحام البعلي (ص ٨٥).
(^٢) في (ع): أطلقت.
(^٣) «أصول الفقه» (٢/ ٥٢٤).
(^٤) في (ع): هل يَجُوزُ فِعلُه.
(^٥) ينظر: «الإحكام» للآمدي (٢/ ٨٣).
(^٦) ينظر: «أصول الفقه» (٢/ ٥٢٦)، و«التحبير شرح التحرير» (٤/ ١٨٩٣).

1 / 371