329

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(فَصْلٌ)
(الخَبَرُ) محصورٌ في قِسمَينِ لا يَخرُجُ عنهما مِن غيرِ واسطةٍ بينَهما على الصَّحيحِ: صدقٌ، وكذبٌ، وعليه الأكثرُ؛ لأنَّ الحُكمَ الَّذِي هو مدلولُ الخبَرِ: إمَّا مطابقٌ للخارجِ الواقعِ، أو غيرُ مطابقٍ،
(١) فـ (إِنْ طَابَقَ) ما في الخارجِ: (فَـ) هو (صِدْقٌ) سواءٌ كانَ مع اعتقادِ مطابقةٍ أو لا.
(٢) (وَإِلَّا) بأنْ لم يَكُنْ مُطابِقًا: (فَـ) هو (كَذِبٌ).
قال الكُورَانِيُّ: الإنشاءُ: كلامٌ يَحصُلُ مَدلولُه من اللَّفظِ في الخارجِ، مثلُ: اضْرِبْ، ولا تَضْرِبْ؛ إذْ مَدلولُهما إِنَّمَا يَحصُلُ مِن لفظِهما، والخبَرُ بخلافِه؛ أي: ما له مَدلولٌ ربَّما طَابَقَتْه النِّسبةُ الذِّهنيَّةُ، وربَّما لا تُطابِقُه، فإذا تَصَوَّرتَ قيامَ زيدٍ، وحَكَمْتَ على زيدٍ بأنَّه قائمٌ، فإنْ كانَ قائمًا فقد طابَقَ حُكمُك لِما في الخارجِ، وهو قيامُ زيدٍ فكلامُك صِدقٌ، وإن لم يُطابِقْ فكَذِبٌ، فتَحَرَّرَ أنَّ صِدقَ الخبَرِ: مُطابقةُ حُكمِ المُتَكَلِّمِ للواقعِ، وكذبُه: عَدَمُها (^١).
(وَ) الصِّدقُ والكَذِبُ (يَكُونَانِ فِي) زَمَنٍ (مُسْتَقْبَلٍ كَـ) ـما يكونانِ في (مَاضٍ).
قالَ الإمامُ أحمدُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى فيمَن قال: «لا آكُلُ»، فأَكَلَ: هذا كذبٌ، لا يَنبغي أنْ يُفعَلَ (^٢).

(^١) «الدُّرر اللَّوامع في شرح جمع الجوامع» (٣/ ٢٦).
(^٢) ينظر: «شرح الكوكب المنير» (٢/ ٣١٤)، و«التحبير شرح التحرير» (٤/ ١٧٤٥).

1 / 341